للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

داجَةٌ: إتْباعُ للحاجَةِ.

وَمَعْناهُ: ما تَرَكْتُ شَيْئًا دَعَتْنِي إِلَيْهِ نَفْسِي من اللَّذَّاتِ وَالمَعاصِي وَما تَهْواهُ نَفْسِي إِلَّا أَتَيْتُهُ.

وَقَدْ رُوِيَ الحَرْفانِ بِالتَّثْقِيلِ، فَقِيلَ: ما تَرَكَ حَاجَّةً وَلا داجَّةً إِلَّا اقْتَطَعَها بِيَمِينِهِ، فَهَلْ لَهُ تَوْبَةٌ؟.

وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: الحاجَّةُ: الحُجَّاجُ إِذا أَقْبَلُوا، وَالدَّاجَّةُ: إِذا رَجَعُوا.

وَقِيلَ: الحاجَّةُ: القاصِدُونَ البَيْتَ، وَالدَّاجَّةُ: من في صُحْبَتِهِمْ من مُكارٍ وَتاجِرٍ وَأَتْباعٍ.

وَعَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ قالَ: «هُمُ الحاجُّ أَصْحابُ النِّيَّاتِ في العِبادَةِ، والدَّاجُّ: الأَتْباعُ، وَالنَّاجُّ: المُراءُونَ».

وَلَيْسَ شَيْءٌ من ذَلِكَ من هَذا الحَرْفِ الذي نَحْنُ فِيهِ (١).

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ قالَ للرَّجُلِ الذي سَأَلَهُ شَيْئًا، فَقالَ: أَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟ فقالَ: لا. إلَّا القَدَحُ الذي نَشْرَبُ مِنْهُ، وَالحِلْسُ الذِي نَلْبَسُهُ. فقالَ: هاتِهِما. فَجاءَ الرَّجُلُ بِهِما، فَبَاعَهُما في مَنْ يَزِيدُ بِدِرْهَمَيْنِ وَقَالَ لَهُ: اشْتَرِ بِأَحَدِ الدِّرْهَمَيْنِ طَعَامًا لأَهْلِكَ، وَاشْتَرَى لَهُ بِالدِّرْهَمِ الآخَرِ قَدُومًا وَأَعْطاهُ وَقالَ لَهُ: انْطَلِقْ إلى هذا الوادِي فَلا تَدَعْ حاجًا وَلَا حَطَبًا، وَلا تَأْتِنِي إلى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَجَاءَ وَقَدَ كَسَبَ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا» (٢).


(١) لأنّه من مادة (حجج) وكلُّ ما سبق تقدّم ذكره فيها ص ٣٩.
(٢) أخرجه التّرمذيّ ٣/ ٥٢٢ كتاب البيوع باب ما جاء في بيع من يزيد حديث ١٢١٨، وابن ماجه ٢/ ٧٤٠ كتاب التّجارات باب بيع المزايدة حديث ٢١٩٨ كلاهما مختصرًا، =

<<  <  ج: ص:  >  >>