للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَتَرَكْتُهُ (١)، وَكُلُّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ عُهُودِهِمْ، فَنَسَخَ اللهُ ذَلِكَ بِآيَةِ المَوارِيثِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الأَهْدَمَيْنِ» (٢).

قِيلَ: هُوَ أَنْ يَنْهارَ عَلَيْهِ بِناءٌ، أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ حُفْرَةٍ.

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ هَدَمَ بُنْيَانَ اللهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ» (٣).

أَيْ: مَنْ قَتَلَ النَّفْسَ المُحَرَّمَةَ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ لأَنَّها بُنْيَانُ اللهِ وَتَرْكِيبُهُ.

(هدن) وَفِي الحَدِيثِ: «سِتٌّ قَبْلَ السّاعَةِ، وَفِيها: هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ» (٤).

وَهُوَ الصُّلْحُ وَالسُّكُونُ.

وَمِنْهُ يُقالُ: «هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ» (٥). أَيْ: صُلْحٌ عَلَى غِلٍّ وَخِيانَةٍ فِي الصَّدْرِ. وَالمُهادَنَةُ: المُصالَحَةُ. وَمَعْناهُ: أَنَّهُمْ يَرَوْنَ المُصالَحَةَ ظاهِرًا، وَلا تَرْجِعُ قُلُوبُهُمْ إِلَى ما كانَتْ عَلَيْهِ مِنْ صَفاءِ المَوَدَّةِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ (٦): «عَمِيًا بِما فِي غَيْبِ الهُدْنَةِ» (٧).


(١) في (ص): (وأهدرته).
(٢) الغريبين ٦/ ١٩١٨.
(٣) غريب ابن قتيبة ٣/ ٧٦٤، الغريبين ٦/ ١٩١٩.
(٤) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٨٨، في مادّة (موت).
(٥) انظر: مسند أحمد ٥/ ٣٨٦، ح (٢٣٦٧١)، سنن أبي داود ٤/ ٩٦، ح (٤٢٤٦)، كتاب الفتن والملاحم، باب ذِكر الفتن ودلائلها.
(٦) من هنا يبدأ الخرم في نسخة (م).
(٧) غريب ابن قتيبة ٢/ ١٢٠، الفائق ٢/ ١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>