للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي حديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ ذَكَرَ الرِّجالَ فقالَ: هُمْ ثَلَاثَةٌ: وَمِنْهُمْ حَائِرٌ بائِرٌ» (١).

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ من الحَوْرِ، وهو الهَلاكُ. في فَصْلِ الحاءِ مع الواوِ (٢). وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ من هذا الفَصْلِ.

والحائِرُ: المُتَحَيِّرُ في أَمْرِهِ. يُقالُ: رَجُلٌ حَيْرَانُ وَحائِرٌ وَامْرَأَةٌ حَيْرَى. وَالبَائِرُ: الهالِكُ.

(حيس) في حديثِ أَهْلِ البَيْتِ: «وَلا يُحِبُّنا اللُّكَعُ وَلا المَحْيُوسُ» (٣).

قيلَ: هو الذي أَبُوهُ عَبْدٌ وَأُمُّهُ أَمَةٌ.

قالَ الهَرَوِيُّ: «كَأَنَّهُ أُخِذَ من الحَيْسِ» (٤) وهو طَعامٌ يُؤْخَذُ من أَخْلاطٍ من التَّمْرِ وَالخُبْزِ وَالسَّمْنِ. وَاللهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ نَقْلًا وَمَعْنًى.

(حيش) وفي الحديثِ: «أَنَّ قَوْمًا أَسْلَمُوا عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ فَقَدِمُوا المَدِينَةَ بِلَحْمٍ فَتَحَيَّشَتْ أَنْفُسُ أَصْحابِهِ مِنْهُ. وَقَالُوا: لَعَلَّهُمْ لَمْ يُسَمُّوا عَلَيْهِ. فَسَأَلُوهُ. فقالَ سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا» (٥).

مَعْناهُ: نَفَرَتْ أَنْفُسُهُمْ عَنْهُ. يُقالُ: حاشَتْ نَفْسُهُ تَحِيشُ حَيْشًا.

وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: «فَتَجَيَّشَتْ - بِالجِيمِ -» (٦) فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ


(١) تقدّم تخريج الحديث في (حور) ص ٢٥١.
(٢) ص ٢٥١.
(٣) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٤، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥٦، والنّهاية ١/ ٤٦٧.
(٤) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٤.
(٥) تقدّم تخريجه في (جيش) م ١ ج ٢ ص ٤٢٧.
(٦) وقد تقدّم تخريجه في (جيش) م ١ ج ٢ ص ٤٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>