للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل اللام مع العين]

(لعب) فِي الحَدِيثِ: "لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ جَادًّا لَاعِبًا" (١).

مَعْنَاهُ: أَنْ يَأْخُذَ مَتَاعَهُ لَا يُرِيدُ سَرِقَتَهُ، إِنَّمَا يُرِيدُ إِدْخَالَ الغَيْظِ عَلَيْهِ، فَهُوَ لَاعِبٌ فِي مَذْهَبِ السَّرِقَةِ، جَادٌّ فِي إِدْخَالِ الأَذَى عَلَيْهِ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا" (٢).

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: "أَنَّهُ كَانَ تِلْعَابَةً، فَإِذَا فُزِّعَ فُزِّعَ إِلَى ضِرْسٍ حَدِيدٍ" (٣).

التِّلْعَابَةُ (٤) مِنَ اللَّعِبِ، يُرِيدُ: أَنَّهُ كَانَ حَسَنَ الخُلُقِ يَمْزَحُ وَيَلْعَبُ إِذا خَلَا فِي خَاصَّتِهِ، يُقَالُ: رَجُلٌ تِلْعَابَةٌ، مِثْلُ تِقْوَالَةٍ، وَتِلِعّابَةٌ مُشَدَّدَةٌ، والهاءُ لِلْمُبالَغَةِ فِي النَّعْتِ.

وَيُرْوَى عَنْهُ: "أَنَّهُ قَالَ: زَعَمَ ابْنُ النَّابِغَةِ (٥) أَنِّي تِلْعَابَةٌ (٦) أُعَافِسُ وَأُمَارِسُ، هَيْهَاتَ، يَمْنَعُ مِنَ العِفَاسِ وَالمِرَاسِ خَوْفُ المَوْتِ" (٧).


(١) سنن أبي داود ٤/ ٣٠١، ح (٥٠٠٣)، كتاب الأدب، باب مَن يأخذ الشيء على المزاح، المجموع المغيث ٣/ ١٣٢.
(٢) سنن أبي داود ٤/ ٣٠١، ح (٥٠٠٤)، كتاب الأدب، باب مَن يأخذ الشيء على المزاح.
(٣) فضائل الصحابة لأحمد ٢/ ٥٧٦، بلفظ: "فإذا قُرِعَ قُرِعَ إلى ضرْسٍ حديدٍ"، ولعلّه تصحيف، وهو بلفظه في غريب الخطابي ٢/ ١٦١، المجموع المغيث ٣/ ١٣١ - ١٣٢.
(٤) في (م): (الكثير اللعب).
(٥) يعني: عمرو بن العاص.
(٦) في (ص): "تِلِعّابَة"، والمثبت موافق لكتب الغريب.
(٧) غريب الخطابي ١/ ٢٤٦، ٢/ ١٦١، الفائق ٣/ ٣١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>