للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الباء مع الراء]

(برأ) في حديث أبي هريرة: «أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ مِنْ عَمَلِ الْبَحْرَيْنِ عَلَى عُمَرَ، نَاقَشَهُ عُمَرُ، وَأَخَذَ مِنْهُ عَشْرَةَ آلافِ دِرهَم، وَأَلْقَاهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ دَعَاهُ إِلَى الْعَمَلِ، فَأَبَى، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ يُوسُفَ سَأَلَ الْعَمَلَ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ يُوسُفَ مِنِّي بَرِيءٌ، وَأَنَا مِنْهُ بَرَاءٌ» (١). وذكر كلامًا إلى آخره.

لم يُرِدْ أبو هريرة بَرَاءَةَ الْوِلَايَةِ، وكيف يَتَبَرَّأُ مِنْ نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ هُوَ مَأْمُورٌ بِمُوَالَاتِهِ، وَالإِيمَانِ بِنُبُوَّتِهِ؟ وَإِنَّمَا أراد الْبَرَاءَةَ عَنْ مُسَاوَاتِهِ، وَقِيَاسِ نَفْسِهِ في الكفاية والْقُوَّةِ على العملِ بِهِ. يقال: أَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَبَرَاءٌ، وَقَوْمٌ بُرَاءٌ، [ويقال نحن منكم] (٢) بُرَاءٌ وبِرَاءٌ وَبَرَاءٌ ثلاث لغات.

(برث) في الحديث: «يَبْعَثُ اللهُ مِنْهَا (يعني من حمص) سَبْعِينَ أَلْفًا، فِيمَا بَيْنَ الْبَرْثِ الأَحْمَرِ وَبَيْنَ كَذَا» (٣).

قال الأَصْمَعِيُّ: «الْبَرْثُ: أَرْضٌ لَيِّنَةٌ، وجمعها بِرَاثٌ».

وفي حديث آخر: «بَيْنَ الزَّيْتُونِ إِلَى كَذَا بَرْثٌ أَحْمَرُ» (٤).


(١) في (ص): «وأنا منه بريء».
والخبر أخرجه ابن سعد في الطبقات بلفظ: «قلت: يوسف نبي ابن نبي» بدلًا من «بريء وأنا منه براء» ٤/ ٣٣٥، وعبد الرزاق في مصنفه ١١/ ٣٢٣ بمثل لفظ ابن سعد، وابن قتيبة في عيون الأخبار ١/ ٥٣، وأخرج جزءًا منه أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٨٠، وأخرجه كاملًا الْخَطَّابِيُّ في غريب الحديث ٢/ ٤٣٢.
(٢) ساقطة من (ص).
(٣) و (٤) أخرجه أحمد في المسند عن عمر ١/ ١٩، وهو في الغريبين للهروي ١/ ١٤٩، =

<<  <  ج: ص:  >  >>