للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهِيَ الَّتِي إِذا طَلَبَ مِنْها زَوْجُها أَنْ يَأْتِيَهَا تَقُولُ: سَوْفَ سَوْفَ، كَالتَّسْوِيفِ بِالدَّيْنِ، فَيَتَأَذَّى الزَّوْجُ بِها.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي الأَسْوَدِ، أَنَّ أَعْرابِيًّا وَقَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْكُلُ تَمْرًا، فَقَالَ: شَيْخٌ هِمٌّ … إِلَى أَنْ قالَ: «وَرَذَلَنِي الدَّهْرُ ضَعِيفًا مُسِيفًا … » (١).

مِنْ قَوْلِهِمْ: أَسافَ الرَّجُلُ، إِذا ذَهَبَ مالُهُ، وَأَصْلُهُ مِنَ السُّوافِ: وَهُوَ داءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ فَيُهْلِكُها، مَضْمُومَةُ السِّينِ كَالقُلابِ وَالكُبَادِ وَبابِهِ (٢). وقالَ الشَّيْبَانِيُّ (٣): «هُوَ - بِالفَتْحِ - السَّوافِ عَلَى غَيْرِ قِياسِ أَخَواتِهِ (٤)».

(سوق) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: «ما تُساوِقُ هَزْلَى لا نِقْيَ بِهِنَّ» (٥).

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «تُشارِكْنَ هُزْلًا» (٦)، أَيْ: عَمَّهُنَّ الهُزالُ، فَلَيْسَ فِيهِنَّ مُنْقِيَةٌ، أَيْ: ذاتُ نِقْيٍ، وَلا ذاتُ طِرْقٍ، وَهُوَ: الشَّحَمُ.


= ابن عمر، كلّها بلفظ: «لعن اللهُ المُسَوِّفات».
(١) الحديث في: فيض القدير ٣/ ٢٤٨ بلفظ: «وردّني الدّهر ضعيفًا مسيفًا»، تهذيب ابن عساكر ٧/ ١١٥، غريب الحديث للخطّابيّ ٣/ ٦٠.
(٢) قال ابن الأعرابيّ: السُّواف بالضَّمّ: داء، وبالفتح: الفناء. انظر: المجموع المغيث ٢/ ١٥١.
(٣) هو أبو عمرو إسحاق بن مرار الشّيبانيّ. انظر قوله في: غريب الخطّابيّ ٣/ ٦٠.
(٤) في (ك): (إخوانه).
(٥) الحديث في: الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢٣٠، غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٧٠، الفائق ١/ ٩٤، المجموع المغيث ٢/ ١٥٢.
(٦) الرّواية في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٦٣، الفائق ١/ ٩٤، النّهاية ٢/ ٤٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>