للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: «يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجافًا تَساوَكُ هُزْلًا» (١)، أَيْ: تَتَمَايَلُ مِنَ الضَّعْفِ.

وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ (٢)، قال رَجُلٌ: «خاصَمْتُ إِلَيْهِ ابْنَ أَخِي، فَجَعَلْتُ أَحُجُّهُ، فَقَالَ: أَنْتَ كَما قالَ:

إِنِّي أُتِيحُ لَهُ حِرْباءَ تَنْضُبَةٍ (٣) … لا يُرْسِلُ (٤) السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا ساقا» (٥)

أَرادَ: لا تَنْقَضِي لَهُ حُجَّةٌ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِأُخْرَى؛ تَشْبِيهًا بِالحِرْباءِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ ثُمَّ تَرْتَقِي إِلَى بَعْضِ أَغْصانِ الشَّجَرِ إِذا حَمِيَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ تَرْتَقِي إِلَى غُصْنٍ أَعْلَى مِنْهُ، فَلَا تُرْسِلُ الأَوَّلَ حَتَّى تَقْبِضَ عَلَى الآخَرِ (٦).

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي حَرْبِ الشُّراةِ: «لا بُدَّ مِنْ قِتالِهِمْ وَلَوْ تَلِفَتْ ساقِي» (٧).


(١) الرّواية في: تاريخ الطّبريّ ٣/ ٦٠٧، النّهاية ٢/ ٤٢٥.
(٢) هو معاوية بن أبي سفيان.
(٣) التّنضبة: شجرة ضخمة تقطع منها العمد للأحبية، والتّاء زائدة. اللّسان (نضب).
(٤) في (م): «يُمْسِكُ».
(٥) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤١٧، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٥٢٧، الغريبين ٣/ ٩٥٣، الفائق ١/ ٢٦٣، النّهاية ٢/ ٤٢٣. والبيت لأبي داود الإياديّ، وهو من البحر البسيط. انظر: ديوانه ٣٢٦، وهو مطبوع ضمن كتاب دراسات في الأدب العربي، أمثال أبي عبيد ٢٤٢، جمهرة الأمثال ٢/ ٣٨٨، الأغاني ١٦/ ٤٠٢، والقسم الثّاني من مجمع الغرائب ١٩٥.
(٦) قوله: «لا يرسل السّاق إلا ممسكًا ساقًا» مَثَل. انظر: أمثال أبي عبيد ٢٤٢، جمهرة الأمثال ٢/ ٣٨٨، مجمع الأمثال ٣/ ١٦١، المستقصى ٢/ ٢٦٩.
(٧) الحديث في: الغريبين ٣/ ٩٥٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٠٩، النّهاية ٢/ ٤٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>