للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الكاف مع الهاء]

(كهر) في الحَدِيثِ: «حِينَ تَكَلَّم الرَّجُلُ فِي الصَّلاةِ خَلْفَهُ ، قال: وَاللهِ ما كَهَرَنِي» (١).

الكَهْرُ: الانْتِهارُ وَالزَّجْرُ. وَهُوَ فِي غَيْرِ هَذا: ارْتِفَاعُ النَّهَارِ. وَمِنْهُ فِي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ (٢).

(كهل) في الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلاً أَرادَ الجِهَادَ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ (٣) فِي أَهْلِكَ مِنْ كاهِلٍ؟. - وَيُرْوَى: (مَنْ كاهَلَ) فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِ فَجَاهِدْ» (٤).

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ مِنَ الكَهْلِ، أَيْ: هَلْ فِيهِمْ مَنْ أَسَنَّ وَصارَ كَهْلاً. قالَ بَعْضُهُمْ (٥) رَدًّا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: هَذَا غَيْرُ مُتَّجِهٍ؛ لأَنَّ الرَّجُلَ يَخْلُفُ فِي أَهْلِهِ الكَهْلَ وَغَيْرَ الكَهْلِ، فَلا يُمْنَعُ مِنَ السَّفَرِ إِذا خَلَّفَ


(١) هو معاوية بن الحكم السّلمي.
صحيح مسلم ١/ ٣٨١، ح (٥٣٧)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحة. قال أبو حيان في البحر المحيط ٨/ ٤٨٦: … وهي لغة بمعنى قراءة الجمهور.
(٢) سورة الضّحى آية ٩. وانظر القراءة في: مختصر ابن خالويه ص ١٧٥.
(٣) (لك) ساقط من سائر النسخ.
(٤) بغية الباحث ١/ ٣٩٨، ح (٣٠٣)، كتاب الزكاة، باب القيام على العيال، شُعب الإيمان ٦/ ٤١٣، ح (٨٧١٢)، باب في حقوق الأولاد والأهلين، غريب أبي عبيد ١/ ١٢، غريب الخطابي ١/ ٦٠٨ - ٦٠٩.
(٥) هو أبو سعيد الضّرير. انظر: تهذيب اللغة ٦/ ٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>