للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِنْ شَرِّ السّامَّةِ وَالحامَّةِ» (١).

السّامَّةُ خاصَّةُ الرَّجُلِ، يُقالُ: كَيْفَ السّامَّةُ وَالعَامَّةُ؟. أَيْ: كَيْفَ مَنْ يَخُصُّ وَيَعُمُّ؟. وَالحامَّةُ: القَرابَةُ، وَالحَمِيمُ: القَرِيبُ، كَأَنَّهُ اسْتَعَاذَ (٢) مِنْ شَرِّ العامِّ والخاصِّ. وَيُرْوَى قَرِيبٌ مِنْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ (٣) - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، قالَ بَعْضُهُمْ: «مِلْنَا مَعَهُ إِلَى صَخْرَةٍ، فَإِذَا بَيْضٌ، فَقالَ: ما هَذا؟. قُلْنا: بَيْضُ السّامِّ، قالَ: وَما السّامُّ؟. قُلْنَا: الوَزَغُ» (٤).

يُقالُ مِنْهُ: سامُّ أَبْرَصَ.

(سمن) فِي الحَدِيثِ: «فِي آخِرِ الزَّمانِ قَوْمٌ يَتَسَمَّنُونَ» (٥).

أَيْ: يَتَكَثَّرُونَ بِما لَيْسَ فِيهِم، وَيَدَّعُونَ مَا لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الشَّرَفِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ كَثْرَةَ اللَّحْمِ وَالسِّمَنِ بِإِكْثارِ الطَّعامِ وَتَرْبِيَةِ الجِسْمِ، وَطَلَبِ السِّمَنِ بِالأَدْوِيَةِ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ الآخَرِ: «وَيْلٌ لِلْمُسَمَّناتِ يَوْمَ القِيامَةِ» (٦).


(١) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٧٢، الفائق ٢/ ٢٠٠ من حديث الزّهريّ، المجموع المغيث ٢/ ١٣٠ من حديث سعيد بن المسيّب بلفظ: «السّامّة والعامّة».
(٢) في (م) و (ك): (استعاذة).
(٣) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٧٢، الفائق ٢/ ٢٠٠.
(٤) الحديث في: المجموع المغيث ٢/ ١٣٠، النّهاية ٢/ ٤٠٤.
(٥) الحديث في: سنن التّرمذيّ ٤/ ٥٠٠، كتاب الفتن، باب ما جاء في القرن الثّالث، ح (٢٢٢١).
(٦) الحديث في: الفتن لنعيم بن حَمّاد ١/ ٤٠٥، ٢/ ٤٥١ بلفظ: «ويل للمسمّنات وطوبى للفقراء»، الغريبين ٣/ ٩٣٥، الفائق ٢/ ٢٠١، النّهاية ٢/ ٤٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>