للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: مَجْمُوعَةٌ، كَما يُقالُ: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، وقَناطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ، مُبالَغَةٌ تُؤْخَذُ مِن لَفْظِ الكَلِمَةِ.

ومِن رُباعِيِّهِ في مقطعات الأَحادِيثِ: «إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمُ الجَنادِعَ» (١).

وَهي الفِتَنُ والدَّواهِي، وَاحِدُها جُنْدُعٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ النُّونَ زائِدَةٌ، وَأَصْلُ الكَلِمَةِ مِن الجَدْعِ، وَهِيَ البَلايا القَاطِعَةُ. واللهُ أَعْلَمُ.

(جنز) وفي الحديثِ: «أَنَّ الْجُذَاميَّ (٢) قال لَهُ : كَانَتْ لِي امْرَأَتَانِ اقْتَتَلَتا فَرَمَيْتُ إحْداهُما فُرُمِيَ في جِنازَتِها. فقال : اعْقِلْها وَلا تَرِثْها» (٣).

قَوْلُهُ: «رُمِيَ في جِنازَتِها» أي: أَصابَتْها الرَّمْيَةُ فَمَاتَتْ. تَقُولُ العَرَبُ إذا أَخْبَرَتْ عَنْ مَوْتِ الرَّجُلِ: رُمِيَ فُلانٌ فِي جِنازَتِهِ ورُمِيَ فِي نَيْطِهِ: وهو عِرْقُ الوَتِينِ إِذا انْقَطَعَ ماتَ صاحِبُهُ. وَفِي الجِنازَةِ لُغَتانِ: الفَتْحُ والكَسْرُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقولُ: بِالكَسْرِ: السَّريرُ، وَبِالفَتْحِ: المَيِّتُ (٤).


(١) أخرجه الخطّابي في غريبه ٣/ ٢٠٤، وذكر في الغريبين ١/ ٤١٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٧، والنّهاية ١/ ٣٠٦.
(٢) هو عَدِيّ بن زيد الجُذامي. انظر ترجمته في أسد الغابة ٤/ ٧، والإصابة ٤/ ٢٣١، ٢٣٣.
(٣) أخرجه الخطّابي ١/ ٢٣٣، وعبد الرزّاق في المصنّف ٩/ ٤٠٧ بسياقٍ آخر، وابن الأثير الجزري في أسد الغابة ٤/ ٧، وذكر في الإصابة ٤/ ٢٣٣، والغريبين ١/ ٤١٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٧، والنّهاية ١/ ٣٠٦.
(٤) هذا القول رواه ثعلب عن ابن الأعرابي كما في غريب الخطّابي ١/ ٢٣٤، وذكره الهرويّ في الغريبين ١/ ٤١٠ عن ابن الأعرابي أيضًا، وذكر الأزهري في التّهذيب ١٠/ ٦٢٢ أنّه من قول ثعلب ثمّ حكى عن أبي حاتم عن الأصمعيّ قوله: [الجِنازَةُ - بِالكَسْرِ - هو المَيِّتُ نفسه … ] وَجاءَ في المِصْباحِ المُنِيرِ ٤٣ قوله: [وقال الأصمعيّ وابن الأعرابي: بالكسر الميّت نفسه، وبالفتح السّرير، وروى أبو عمر الزّاهد عن ثعلب عكس هذا =

<<  <  ج: ص:  >  >>