للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(قذف) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ فِيهِ قِذَافٌ» (١).

هَكَذَا يَرْوِيهِ المُحَدِّثُونَ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٢): إِنَّمَا هِي قُذَفٌ، جَمْعُ قُذْفَةٍ، عَلَى مِثَالِ غُرَفٍ، وَجَمْعُ (٣) الجَمْعِ: قُذُفَاتٌ (٤)، أَرَادَ شُرَفَ الْمَسَاجِدِ.

(قذى) في الحَدِيثِ: «وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ» (٥).

أَي: اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى فَسَادٍ بَاطِنٍ في (٦) القُلُوْبِ، يُشْبِهُ الأَقْذَاءَ التي (٧) تَكُوْنُ فِي العَيْنِ، فَيُعْمَضُ عَلَيْهَا، يُقَالُ: قَذاةٌ وَقَذًى، وَأَقْذَاءٌ: جَمْعُ الجَمْعِ (٨).


(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٤٥، والغريبين ٥/ ١٥١٦، والفائق ٣/ ١٦٩، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٢٧.
(٢) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٤٥. ورَدَّ الفيروز على الأصمعي قوله، حيث قال: القُذْفَة بالضَّمِّ: الشُّرفَةُ أو ما أشرف من رءوس الجبال، كَبِرَامٍ وغُرَفٍ وكُتُبٍ وقُربانٍ. وقول الأصمعي: إنما هو قُذفٌ ليس بشيء.
(٣) «الجمع» ساقط من (م).
(٤) ذكر سيبويه في الكتاب ٣/ ٥٧٩ ما لفظه: «وأما ما كان (فُعْلَة) فإنَّك إذا كَسَّرته على بناء العدد ألحقت التاء وحرّكت العين بالضمة، وذلك كمقولك: رُكْبَة ورُكُبات، وغُرْفَة وغُرُفَات، وجُفْرَة وجُفُرات، فإذا جاوزت بناء أدنى العدد كسرته على (فعل)، وذلك قولك: رُكَبٌ وغُرَفٌ وجُفَرٌ، ورُبَّمَا كَسَّرُوه على (فِعَال) وذلك قولك: نُقْرَةٌ ونِقَارٌ، وبُرْمَة وبِرَامٌ، وجُفْرة وجِفَار، وبُرْقَةٌ وبِرَاقٌ».
(٥) الحديث في: سنن أبي داود كتاب: الفتن والملاحم باب: ذكر الفتن ودلائلها ب (١) ح (٤٢٤٦) ص ٤/ ٤٤٧، ومسند أحمد ٥/ ٣٨٦، ٤٠٣.
(٦) «في» ساقطة من (م).
(٧) «التي» ساقطة من (م).
(٨) بهامش (س): «القذاة: ما يقع في العين من ترابٍ أو قِشْرٍ أو شيءٍ قليل المقدار».

<<  <  ج: ص:  >  >>