للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَفِي حَدِيْثِ عِدَّةِ المَرْأَةِ فِي الجَاهِلِيَّةِ: «أَنَّ المَرْأَةَ كَانَتْ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ يُؤْتَى بِحَيْوَانِ: شَاةٍ أَوْ طَيْرِ، فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ» (١).

قَالَ القُتَبِيُّ (٢): سَأَلْتُ عَنْ مَعْنَى الافْتِضَاضِ، فَذَكَرُوا: أَنَّ المُعْتَدَّةَ كَانَتْ لَا تَغْتَسِلُ وَلَا تَمَسُّ مَاءً وَلَا تُقَلِّمُ ظُفُرًا إِلَى الحَوْلِ، ثُمَّ تَخْرُجُ بِأَقْبَح مَنْظَرٍ، ثُمَّ تَفْتَضُّ، أَيْ: تَكْسِرُ مَا كَانَتْ فِيْهِ مِنَ العِدَّةِ بِطَائِرٍ تَمْسَحُ بِهِ قُبْلَها وتَنْبُذُهُ، فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ. فَهَذَا مَعْنَى الافْتِضَاضِ.

قَالَ الأَزْهَرِيُّ (٣): رَوَى الشَّافِعِيُّ (٤) هَذَا الحَرْفَ: فَتَقْبِصُ بِالقَافِ وَالبَاءِ والصَّادِ وَهُوَ مُفَسَّرٌ (٥) فِي مَوْضِعِهِ (٦)، وَالمَعْرُوفُ مَا قَدَّمْنَاهُ.

(فضل) في الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ حِلْفَ الفُضُولِ فِي دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ حِلْفُ المُطَيِّبِينَ» (٧).


(١) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الطلاق باب: تُحِدُّ المُتَوَفَّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا ب (٤٦) ح (٥٣٣٧) ص ٩٥٣، ومسلم كتاب: الطلاق باب: وجوب الإحداد في عدة الوفاة، وتحريمه في غير ذلك، إلا ثلاثة أيام ب (٩) ح (١٤٨٩) ص ٢/ ١١٢٤.
(٢) انظر غريب الحديث ٢/ ٤٩٧.
(٣) انظر تهذيب اللغة ١١/ ٤٧٤.
(٤) ساقطة من الأصل.
(٥) في (س، م، ب): «يُفَسَّرُ».
(٦) انظر ص ٤٢٢ (قبص).
(٧) الحديث في: صحيح ابن حبان ١٠/ ٢١٧، ٢٣٢، وسنن البيهقي ٦/ ٥٩٦. =

<<  <  ج: ص:  >  >>