للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الميم مع الذال]

(مذح) فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: «أَنَّهُ قَالَ: لَوْ شِئْتُ لأَخَذْتُ سِبْتَيَّ فَمَشَيْتُ فِيهِما، ثُمَّ لَمْ أَمْذَحْ حَتَّى أَطَأَ عَلَى المَكانِ الَّذِي تَخْرُجُ مِنْهُ الدّابَّةُ» (١).

هُوَ مِنَ المَذَحِ، وَهُوَ أَنْ تَصْطَكَّ الفَخِذانِ مِنَ الماشِي؛ لِكَثْرَةِ لَحْمِهِما، يُقالُ: مَذِحَ يَمْذَحُ مَذَحًا، وَهُوَ صِفَةُ السَّمِينِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّساءِ. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ كَذَلِكَ.

(مذق) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ دَعا لِقَوْمٍ فَقَالَ: بارَكَ [اللهُ] (٢) فِي مَحْضِها وَمَخْضِها وَمَذْقِها» (٣).

المَذْقُ: ما مُزِجَ، يُقالُ: مَذَقْتُ اللَّبَنَ، فَهُوَ مَذِيقٌ.

وَمِنْ رُباعِيِّهِ، فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبّابٍ حِينَ قَتَلَهُ الخَوارِجُ عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ، فَسَالَ دَمُهُ فِي المَاءِ، «فَمَا امْذَقَرَّ» (٤).

هُوَ أَنْ يَجْتَمِعَ الدَّمُ ثُمَّ يَتَقَطَّعُ قِطَعًا وَلا يَخْتَلِطُ بِالمَاءِ. يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ سَالَ وَامْتَزَجَ بِالمَاءِ.


(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ٣٨٠، الغريبين ٦/ ١٧٣٧.
(٢) «الله» ساقط من (م) و (المصريّة).
(٣) سبق تخريجه ص ٢١١، في مادّة (مخض).
(٤) الكامل للمبرّد ٣/ ١١٣٥، غريب أبي عبيد ٤/ ٣٩٥، الغريبين ٦/ ١٧٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>