للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(شحط) في حَدِيثِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ الشِّقْصَ مِنَ العَبْدِ يَكُونُ عَلَى المُعْتِقِ قِيمَةُ أَنْصِباءِ الشُّرَكاءِ: «يُشْحَطُ بِهِ الثَّمَنُ، ثُمَّ يُعْتَقُ كُلُّهُ» (٢).

يُشْحَطُ مَعْناهُ: يُبْلَغُ بِهِ أَقْصَى القِيمَةِ وَيُرْفَعُ إِلَى أَعْلاها، مِنَ الشَّحْطِ (٣): وَهُوَ البُعْدُ، يُقالُ: شَحَطَتْ دارُهُ، أَيْ: بَعُدَتْ (٤). وَقالَ بَعْضُهُمْ (٥): مَعْنَى يُشْحَطُ، أَيْ: يُجْمَعُ. قالَ الخَطَّابِيُّ: «وَقَدْ يَتَّجِهُ هَذا مِنْ قَوْلِهِمْ: شَحَطْتُ الإِناءَ، إِذا مَلأْتَهُ» (٦). قالَ الفَرَّاءُ: «شَحَطْتُ الإِناءَ وَشَمَطْتُهُ، أَيْ: مَلأْتُهُ» (٧).

(شحن) فِي الحَدِيثِ: «يَغْفِرُ اللهُ لِكُلِّ بَشَرٍ ما خَلَا مُشْرِكًا أَوْ مُشاحِنًا» (٨).

وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: «إِلَّا مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْناءُ» (٩).


(١) هو ربيعة بن أبي عبد الرّحمن فَرُّوخ الإمام مفتي المدينة وعالم الوقت، أبو عثمان، ويقال: أبو عبد الرّحمن القرشيّ التّيميّ، مولاهم المشهور بربيعة الرّأي، كان من أئمة الاجتهاد، قال ابن سعد: توفّي سنة (١٣٦ هـ) بالمدينة. سِيَر أعلام النّبلاء ٦/ ٨٩.
(٢) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٣/ ١٥٩، الغريبين ٣/ ٩٧٧، الفائق ٢/ ٢٢٦، النّهاية ٢/ ٤٤٩.
(٣) في (م): (الشُّحْط)، وفي (ك): (الشَّحَط).
(٤) ذكره الأزهريّ في تهذيب اللّغة من قول اللّيث وغيره. ٤/ ١٧٢.
(٥) ذكره الخطّابيّ في غريبه من قول ابن المنذر أو غيره من رُواة هذا الخبر. ٣/ ١٥٩.
(٦) المرجع السّابق.
(٧) المرجع السّابق، والفائق ٢/ ٢٢٦.
(٨) الحديث في: الغريبين ٣/ ٩٧٧، الفائق ٢/ ٢٢٦.
(٩) الرّواية في: صحيح مسلم ٤/ ١٩٨٨، ح (٢٥٦٥)، كتاب البرّ والصّلة والآداب، =

<<  <  ج: ص:  >  >>