يقال: رجل أيّم وامرأة أيّم، وإنّما لم يُقَلْ لها أيمة؛ لأنّ أكثر ما يكون ذلك للنّساء فهو كالمستعار للرّجال.
[الاختصار في الكلام]
فسّر المصنّف مواضع مما جاء الكلام فيه غير تامٍّ بأنّه من الاختصار في الكلام. من ذلك:
ما جاء في مادة (ألي) ص ٧٣ وذلك في شرح قوله: «ولا إليك» قال: أي: لم يُنَحّ الناس عن طريقه، كما يمر المارّ فيتقدّمه مطرق له يقول: الطريق الطريق. فلم يكن يقال بين يديه ذلك.
وكذلك قول عمر لابن عباس ﵃:«إنّي قائل قولًا وهو إليك» أي: هو سرٌّ أفضيت به إليك فلا تفشه وكذلك كل ما هو اختصار في الكلام من أمثاله.
في مادة (أنن) ص ٨٧ في قوله ﷺ للمهاجرين عندما ذكروا فضل الأنصار. فقال:«أتعرفون ذلك لهم؟» قالوا: نعم. قال:«فإن ذلك». أي: فإن معرفتكم ذلك لهم مكافأة منكم لهم.
قال عبد الغافر: وهذا اختصار في الكلام، إذا عرف معناه والمقصود منه كان من أفصح كلام العرب.
ومثل ذلك ما جاء في قول عمر بن عبد العزيز للقرشي الذي جاءه يسأل حاجة. فقال:«فإنَّ ذلك ولعلّ» أي: إن ذلك كما قلت.
وكذلك في تفسير قوله:«ويقول ربك وإنّه» ص ٨٨ قال: فيه