للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الدّاهِيَةُ المُنْكَرَةُ، وَقالَ بَعْضُهُمْ (١): الصَّيْلَمُ أَيْضًا كَالوَجْبَةِ فِي الطَّعامِ، يُقالُ: لا تَأْكُلْ فِي اليَوْمِ إِلَّا الصَّيْلَمَ وَالصَّيْرَمَ.

(صلى) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ» (٢).

أَيْ: مَشْوِيَّةٍ، يُقالُ: صَلَيْتُهُ أَصْلِيهِ صَلْيًا، فَإِنْ بالَغْتَ فِيهِ إِلَى الإِحْراقِ قُلْتَ: صَلَّيتُهُ تَصْلِيَةً، وَيُقالُ: صَلِيتُ بِالأَمْرِ فَأَنا أَصْلَى بِهِ، إذا قَاسَيْتَ حَرَّهُ وَشِدَّتَهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «صَلاةُ القاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ القائِمِ» (٣).

أَرادَ بِذَلِكَ ما كانَ مِنَ [التَّطَوُّعِ الَّذِي] (٤) يَتَمَكَّنُ صَاحِبُهُ مِنَ الحَالَيْنِ، فَأَمَّا فِي الفَرْضِ (٥) الَّذِي لا يَجُوزُ مَعَ القُدْرَةِ عَلَى القِيامِ قَاعِدًا، فَلَوْ عَجَزَ فَصَلَّى قَاعِدًا [بِسَبَبِ مَرَضٍ] (٦) أَوْ عِلَّةٍ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ مُجْزِيَةٌ فِي حَقِّهِ لا تَكُونُ عَلَى النِّصْفِ مِنَ القِيامِ.


(١) قاله أبو العبّاس ثعلب. انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٩٢.
(٢) الحديث في: صحيح ابن خزيمة ٣/ ٢٠٤، ح (١٩١٤)، كتاب الصّيام، باب الزّجر عن الصّوم اليوم الّذي يشكّ، سنن التّرمذيّ ٣/ ٦١، ح (٦٨٦)، كتاب الصّوم، باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشّكّ، سنن النّسائيّ ٤/ ١٥٣، ح (٢١٨٨)، كتاب الصّيام، باب صيام يوم الشّكّ، سنن الدّارميّ ٢/ ٥، ح (١٦٨٢)، كتاب الصّوم، سنن الدّارقطنيّ ٢/ ١٥٧، ح (٥)، كتاب الصّيام.
(٣) الحديث في: مسند أحمد ٣/ ٤٢٥.
(٤) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
(٥) في (ك): (الفرائض).
(٦) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).

<<  <  ج: ص:  >  >>