للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الصَّلْقُ (١): هُوَ الصَّوْتُ (٢) الشَّدِيدُ، وَيُقَالُ: سَلْقٌ - بِالسِّينِ -.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ تَصَلَّقَ ذاتَ لَيْلَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ لَهُ صَفِيَّةُ: ما بِكَ؟. قالَ: الجُوعُ، فَأَمَرَتْ بِخَزِيرَةٍ (٣) فَصُنِعَتْ (٤)، فَقَالَ: انْظُرِي مَنْ بِالبابِ مِنَ المَساكِينِ، فَقالَتِ الجَارِيَةُ: قَدِ انْصَرَفُوا، فَقَالَ: ارْفَعِيها. وَلَمْ يَذُقْ» (٥).

قَوْلُهُ: «تَصَلَّقَ» مَعْناهُ: تَلَوَّى وَتَمَلْمَلَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَمِنْهُ يُقالُ: تَصَلَّقَ الحُوتُ فِي الماءِ، إِذا تَلَوَّى فَجاءَ وَذَهَبَ.

(صلل) فِي الحَدِيثِ: «كُلْ ما رَدَّ عَلَيْكَ قَوْسُكَ ما لَمْ يَصِلَّ» (٦).

أَيْ: ما لَمْ يُنْتِنْ، يُقالُ: صَلَّ اللَّحْمُ وَأَصَلَّ، إِذا تَغَيَّرَ رِيحُهُ وَأَنْتَنَ.

وَفِي حَدِيثِ الوَحْيِ، قَالَ : «وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ» (٧).


(١) في (م): (الصَّلَق)، وفي اللّسان (صلق)، الصَّلْقَة والصَّلْق والصَّلَق: الصّياح والوَلْوَلَة والصّوت الشّديد.
(٢) في (ك): (الضّرب)، وهو تحريف.
(٣) الخَزِيرَةُ: اللّحم الغابُّ يؤخَذ فيقطع صغارًا في القِدر ثمّ يُطبخ بالماء الكثير والملح، فإذا أُميت طبخًا ذرَّ عليه الدّقيق فعصد به ثمّ أُدِمَ بأيِّ إِدامٍ شِيءَ، ولا تكون الخزيرة إلّا وفيها لحم، فإذا لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. اللّسان (خزر).
(٤) في (م): «فَصَنَعَتْ».
(٥) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٩٥، ٣٩٦، الغريبين ٤/ ١٠٩٣، الفائق ٢/ ٣١٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦٠١.
(٦) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٠٩٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦٠١.
(٧) الحديث في: صحيح البخاريّ ١/ ٤، ح (٢)، كتاب بدء الوحي، باب كيف بدء =

<<  <  ج: ص:  >  >>