نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ (١)، والنَّاتِقُ: الرَّافِعُ، وَامْرَأَةٌ نَاتِقٌ وَمِنْتَاقٌ، أُخِذَ ذَلِكَ مِنْ نَتْقِ السِّقاءِ، وَهُوَ نَفْضُهُ حَتَّى تُقْتَلَعَ الزُّبْدَةُ مِنْهُ، وَيُقَالُ: نَتَقَ الجِرابَ: إِذا نَثَرَ ما فيه.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «البَيْتُ المَعْمُورُ نِتَاقُ الكَعْبَةِ مِنْ فَوْقِهَا» (٢).
أَيْ: هُوَ مُطِلٌّ عَلَيْها.
• (نتل) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ رَأَى الحَسَنَ يَلْعَبُ فِي صِبْيَةٍ فِي السِّكَّةِ، فَاسْتَنْتَلَ أَمامَ القَوْمِ» (٣).
أَيْ: تَقَدَّمَ (٤)، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ نَاتِلًا، وَنُتَيْلَةُ: أُمُّ العَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ ارْتابَ فِي شَرْبَةِ لَبَنٍ شَرِبَهَا أَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ، فَاسْتَنْتَلَ يَتَقَيَّأُ» (٥).
أَيْ: تَقَدَّمَ، وَيُقالُ: نَتَلَ أَيْضًا: إِذا تَقَدَّمَ.
وَمِنْهُ: «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ (٦) بَرَزَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبارِزٍ؟. فَتَرَكَهُ النَّاسُ لِكَرامَةِ أَبِي بَكْرٍ (٧)، فَنَتَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁.
(١) سورة الأعراف آية ١٧١.(٢) نوادر الأصول في أحاديث الرّسول ٤/ ١٨٩، غريب ابن قتيبة ٢/ ١٥٠.(٣) تهذيب الكمال ٦/ ٤٠١، تصحيفات المحدّثين ١/ ٣٩٠.(٤) في (م) و (المصريّة): (تقدّمهم).(٥) الغريبين ٦/ ١٨٠٦، الفائق ٣/ ٤٠٥.(٦) سبقت ترجمته م ٦ ص ٢٥٢.(٧) في (م) و (المصريّة): «أبيه».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute