[فصل النون مع الحاء]
• (نحب) فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: «أَنَّهُ قالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ لَكَ أَنْ أُنَاحِبَكَ وَتَرْفَعَ النَّبِيَّ ﷺ؟» (١).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: نَاحَبْتُ الرَّجُلَ: إِذا حاكَمْتَهُ أَوْ قَاضَيْتَهُ إِلَى رَجُلٍ، أَيْ: هَلْ لَكَ أَنْ أُنافِرَكَ وَتَرْفَعَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ رَأْسِ الأَمْرِ، وَلا تَذْكُرُهُ فِي فَضَائِلِكَ وَقَرابَتِكَ مِنْهُ؟.
وَأَصْلُ النَّحْبِ: النَّذْرُ وَالشَّيْءُ يَجْعَلُهُ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ. وَنَزَلَ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ فِي قَوْمٍ تَخَلَّفُوا عَنْ بَدْرٍ، فَنَذَرُوا أَنَّهُمْ إِنْ لَقُوا العَدُوَّ قاتَلُوا حَتَّى يَمُوتُوا، فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، فَنَزَلَ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ (٢).
وَفِي الحَدِيثِ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ لَمَا تَقَدَّمُوا إِلَّا بِنُحْبَةٍ» (٣).
يُرِيدُ القُرْعَةَ، كَمَا فِي الحَدِيثِ الآخَرِ: «لاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ» (٤). والمُناحَبَةُ: المُحاكَمَةُ، وَيُقَالُ لِلقِمارِ: النَّحْبُ.
(١) غريب أبي عبيد ٤/ ١٢، الغريبين ٦/ ١٨١٥.(٢) سورة الأحزاب آية ٢٣.(٣) غريب الخطّابيّ ١/ ١٧٠ - ١٧١، الغريبين ٦/ ١٨١٦، الفائق ٣/ ٤١١.(٤) صحيح البخاريّ ١/ ٢٢٢، ح (٥٩٠)، كتاب الأذان، باب الاستهام في الأذان، صحيح مسلم ١/ ٣٢٥، ح (٤٣٧)، كتاب الصّلاة، باب: تسوية الصّفوف وإقامتها، وفضل الأوّل فالأوّل منها، والازدحام على الصّّفّ الأوّل والمسابقة إليها، وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإمام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.