للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هَذَا لَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ إِذْنِهِ فِي غَيْرِهِ (١).

(أذى) وفي الحديث فِي قَوْلِهِ لِلَّذِي كَانَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ فِي الْجُمُعَةِ: «آذَيْتَ وَآنَيْتَ» (٢).

مَعْنَى الإِيذَاءِ: هُوَ تَخَطِّي الرِّقَاب مِن الأَذَى.

ومنه في حديث المولود: «أَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى» (٣).

أراد الشَّعَر الَّذِي يكون على رأس الصَّبِيِّ حين يُولَدُ، يُحْلَقُ عنه في السابع. ومنه في حديث الإيمان: «وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ» (٤).

وهو تنحيته من الشَّوك والحجر وما أشبهه مِمَّا يتأذَّى المارة به، ويدخل فيه نَفْضُهُ عَنِ اللُّصُوصِ، وقُطَّاعِ الطَّرِيقِ، وكُلِّ ما يُخِيفُ، لِمَنِ


(١) ليس هذا التفسير سديدًا، إذ الإذن من الله على قسمين.
الأول: الكوني القدري، فلا يقع في هذا الكون إلا ما يأذن الله بوقوعه، ومنه كفر الكافر، ومعصية العاصي ونحو ذلك. والآخر: الشرعي، وهو وقوع كل ما يحبه الله ويأمر به من الإيمان والطاعة ونحو ذلك. وما في الحديث من الإذن الشرعي الذي يحبه الله.
(٢) أخرجه النسائي في كتاب الجمعة باب النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر ٢/ ١٠٣ عن عبد الله بن بسر. وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة .. باب ما جاء في النهي عن تخطي رقاب الناس يوم الجمعة عن جابر ١/ ٣٥٤، وأحمد في مسنده عن عبد الله بن بسر ٤/ ١٨٨، ١٩٠، وصححه الألباني. انظر: صحيح سنن ابن ماجه ١/ ١٨٤.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب العقيقة باب إماطة الأذى عن الصبي ٦/ ٢١٧، وأبو داود في كتاب الأضاحي باب في العقيقة ٣/ ١٠٦، وأحمد في مسنده عن سلمان بن عامر الضبي ٤/ ١٨.
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان عدد شعب الإيمان عن أبي هريرة ١/ ٦٣، والترمذي في كتاب الإيمان باب ما جاء في استكمال الإيمان ٥/ ١٠، والنسائي في ذكر شعب الإيمان ٨/ ١١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>