للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأَسْفارُ: المُسافِرُونَ، أَيْ: رُمُوا بِالحِجَارَةِ حَيْثُ كانُوا، فَأُلْحِقُوا بِأَهْلِ المَدِينَةِ حَتَّى عَمَّهُمُ العَذابُ، يُقالُ: سافِرٌ وَسَفْرٌ، ثُمَّ الأَسْفَارُ جَمْعُ الجَمْعِ.

وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: «لَوْلا أَصْواتُ السَّافِرَةِ لَسَمِعْتُمْ وَجْبَةَ (١) الشَّمْسِ» (٢).

السّافِرَةُ: أُمَّةٌ مِنَ الرُّومِ، فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «صَلُّوا المَغْرِبَ وَالفِجاجُ مُسْفِرَةٌ» (٣).

أَيْ: بَيِّنَةٌ مُضِيئَةٌ لا تَخْفَى.

(سفع) فِي الحَدِيثِ، أَنَّ أَبا عَمْرٍو النَّخَعِيَّ (٤) قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ [فِي وَفْدٍ مِنَ النَّخْعِ] (٥)، وَذَكَرَ رُؤْيا رآها فِي طَرِيقِهِ، وَفِيها «جَدْيٌ أَسْفَعُ» (٦).

وَهُوَ الَّذِي أَصابَ خَدَّهُ لَوْنٌ يُخالِفُ سائِرَ لَوْنِهِ مِنْ سَوادٍ أَوْ حُمْرَةٍ أَوْ


(١) وجبة الشّمس: سقوطها مع المغيب. اللّسان (وجب)، والوجبة: الغروب، يعني صوته، فحذف المضاف. الفائق ٢/ ١٨٦.
(٢) الحديث في: الغريبين ٣/ ٩٠١، الفائق ٢/ ١٨٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٣.
(٣) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ١/ ٢٨٩، ح (٣٣٢١)، كتاب الصّلوات، باب مَن كان يرى أن يعجّل المغرب، مصنّف عبد الرّزّاق ١/ ٥٥٢، ح (٢٠٩٢)، كتاب الصّلاة، باب وقت المغرب، شرح معاني الآثار ١/ ١٥٤، كتاب الصّلاة، باب مواقيت الصّلاة.
(٤) زُرارة بن عمرو النّخعيّ، قدم على النّبِيّ من اليمن في النّصف من المحرّم سنة (١١ هـ)، وقال أبو عمرو: بل كان قدومه في نصف رجب سنة (٩ هـ). الإصابة ٤/ ١١.
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة في (م) و (ك).
(٦) الحديث في: الإصابة ٤/ ١١، الخصائص الكبرى ٢/ ١٩٨ - ١٩٩، العقد الفريد ٢/ ٣٣ - ٣٤. وانظر: القسم الثاني من مجمع الغرائب ٣٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>