للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الثاء مع الميم]

(ثمد) وفي كتابه لبني نهد في حديث طَهْفَةَ: «وَافْجُرْ لَهُمُ التَّمَد» (١). وَهُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ، أَي اجْعَلْهُ غَزِيرًا كَثِيرًا لَهُمْ.

يقال: فَجَرْتُ الْعَيْنَ (أَفْجُرُهَا): إِذَا وَسَّعْتَهَا، وَشَقَقْتَهَا. وَفَجَّرْتُهَا تَفْجِيرًا.

ومنه قصة الْحُدَيْبِيَةِ: «فَنَزَلَ عَلَى ثَمَدٍ مِنْ مَائِهَا» (٢). وهو الماء القليل، وجمعه ثِمَادٌ.

(ثمر) في الحديث: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» (٣).

الثَّمَرُ: الرُّطَبُ مَادَامَ فِي رَأْسِ الشَّجَرَةِ، فَإِذَا صُرِمَ فَهُوَ الرُّطَبُ، فَإِذَا كُنِزَ فَهُوَ التَّمْرُ.

وفي حديث ابن عباس: «أَنَّهُ أَخَذَ بِثَمَرَة لِسَانِهِ» (٤) أَيْ بِطَرَفِهِ، وَثَمَرَةُ


(١) حديث طهفة سبق تخريجه في (أزل) م ١ ج ١ ص ٢١٥.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الشروط باب الشروط في الجهاد والمصالحة .. ٣/ ١٧٨، وأبو داود في كتاب الجهاد باب في صلح العدو ٣/ ٨٥، وأحمد في المسند من حديث السور بن مخرمة ٤/ ٣٢٩.
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الحدود باب ما لا قطع فيه ٤/ ١٣٧، والنسائي كتاب قطع السارق باب ما لا قطع فيه ٨/ ٨٦، ٨٧، والترمذي في كتاب الحدود باب ما جاء لا قطع في ثمر ولا كثر ٤/ ٥٢، ٥٣، وابن ماجه في كتاب الحدود باب لا يقطع في ثمر ولا كثر ٢/ ٨٦٥، ومالك في الموطأ كتاب الحدود باب ما لا قطع فيه ٢/ ٨٣٩ كلهم عن رافع ابن خديج والكثر بفتحتين: جمار النخل، وهو شحمه الذي وسط النخلة.
(٤) أخرجه أحمد في الزهد ١٨٩، وابن المبارك في الزهد ١٢٥، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣٢٨، والخطابي في غريبه ٢/ ٢٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>