للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل النون مع الغين]

(نغر) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِصَبِيٍّ كَانَ لَهُ نُغَرٌ فَمَاتَ، فَرَآهُ حَزِينًا فَقالَ: يا أبا عُمَيْرٍ (١)، ما فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» (٢).

النُّغَرُ: طائِرٌ يُشْبِهُ العُصْفُورَ، وَتَصْغِيرُهُ: نُغَيْرٌ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ، فَذَكَرَتْ أَنَّ زَوْجَهَا يَأْتِي جَارِيَتَهَا .. - الحَدِيثُ -، إِلَى أَنْ قالَتْ: رُدُّونِي إِلَى أَهْلِي غَيْرَى نَغِرَةً» (٣).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ نَغَرِ القِدْرِ، وَهُوَ غَلَيانُها، يُقالُ: نَغَرَتْ تَنْغِرُ، وَنَغِرَتْ تَنْغَرُ: إِذا غَلَتْ، وَمِنْهُ يُقالُ: رَأَيْتُ فُلانًا يَتَنَغَّرُ عَلَى فُلانٍ، أَيْ: يَغْلِي جَوْفُهُ عَلَيْهِ غَيْظًا، أَرادَتِ المَرْأَةُ أَنَّ جَوْفَها يَغْلِي مِنَ الغَيْرَةِ وَالغَيْظِ.

(نغش) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَأَى نُغاشًا فَسَجَدَ» (٤).

هُوَ القَصِيرُ النَّاقِصُ الخَلْقِ. يُقالُ: رَجُلٌ نُغاشِيٌّ، أَيْ: قَصِيرٌ، وَقَلَطِيٌّ: فَوْقَ النُّغاشِيِّ، وَيُقالُ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الطَّيْرِ وَالهَوامِّ إِذا خَفَّ وَتَحَرَّكَ فِي مَكَانِهِ: قَدْ تَنَغَّشَ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ (٥)؟. قالَ


(١) سبقت ترجمته م ٦ ص ١٤.
(٢) سبق تخريجه م ٦ ص ١٤، في مادّة (كبت).
(٣) تفسير القرطبيّ ١٢/ ١٧٦، غريب أبي عبيد ٣/ ٤٤٧.
(٤) المستدرك للحاكم ١/ ٤١١، كتاب الصّلاة.
(٥) هو سعد بن الرّبيع بن أبي زهير بن مالك الأنصاريّ الخزرجيّ البدريّ النّقيب الشّهيد، =

<<  <  ج: ص:  >  >>