«وأمْرَ العامَّةِ»: أَرادَ بِهِ القِيامَةِ (١).
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ ﷺ: «بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ تَسْلِيْمُ الخاصَّةِ وفُشُوُّ التِّجارَةِ» (٢).
أرادَ أنَّ النَّاسَ يَخُصُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِن المَعارِفِ بِالتَّسْلِيْمِ عَلَيْهِ، والسُّنَّةُ إفْشاءُ السَّلامِ على مَنْ عَرفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ.
• (خَصَفَ) فِي الحَدِيثِ: «وَهُوَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ» (٣).
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «خاصِفُ النَّعْلِ أَشَارَ إلى عَلِيٍّ» (٤).
وأصْلُ الخَصْفِ الضَّمُّ والجَمْعُ، وخَصْفُ النَّعْلِ: إطْباقُ طاقٍ عَلَى طاقٍ فِيْها (٥). وَفِي شِعْرِ العَبّاسِ يَمْدَحُهُ ﷺ:
مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلالِ … وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ (٦)
(١) قال الزّمَخشريّ: العامَّة: القيامة؛ لأَنَّها تعم الخلائق. الفائق ١/ ٣٧٦.(٢) الحديث في: مسند أحمد ١/ ٤١٩، وصحيح الأدب المفرد ٤٠١ - ٤٠٢ ح ٨٠١.(٣) الحديث في: مسند أحمد ٦/ ١٠٦ وفيه: «يخصف نعله، ويرقع ثوبه»، وصحيح الجامع الصّغير ٤/ ٢٦١، ح ٤٨١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٠، وفيه: «وهو قاعد يخصف نعله»، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٨١، والنِّهايَة ٣/ ٣٨.(٤) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ٣٧٠، ومسند أحمد ٣/ ٣٣، وسنن التّرمذي ٤/ ٦٣٤ كتاب مناقب علي ابن أبي طالب ح ٣٧١٥، وفيه: «هو خاصف النّعل، وكان أعطى نعله عليًّا يخصفها»، ومجمع الزّوائد ٥/ ١٨٩، وفيه: «لا ولكنه خاصف النّعل»، والنِّهايَة ٢/ ٣٨.(٥) انظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٠.(٦) البيت في: مجمع الزّوائد ٨/ ٢٢٠ البداية والنِّهايَة ٢/ ٢٦٣، ٥/ ٢٧، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٥٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٠، والفائق ٣/ ١٢٣، والنِّهايَة ٢/ ٣٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute