للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهِيَ الَّتِي لا تَزالُ تَتْبَعُ الغَنَمَ عَجَفًا، فَهِيَ تُشَيِّعُ الغَنَمَ وَلا تَلْحَقُها وَلا تَتَقَدَّمُ فَتَأْخُذُ مِنَ الرَّعْيِ حَظَّها، وَلَكِنَّها تَخْلُفُها فَلَا تَجِدُ مِنَ الكَلإِ ما يُشْبِعُها (١).

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، أَنَّها قَالَتْ: «كَانَ كَذَا وَكَذَا بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ أَوْ شَيْعِهِ (٢)» (٣).

(تُرِيدُ قَدْرَ شَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ، يُقالُ: أَقَمْتُ بِالمَكانِ شَهْرًا أَوْ شَيْعَ) (٤) شَهْرٍ، أَيْ: مِقْدارَ [شَهْرٍ] (٥).

وَفِي حَدِيثِ الأَحْنَفِ، أَنَّهُ قالَ فِي أَثْنَاءِ قِصَّةٍ: «وَإِنَّ حَسَكَةَ (٦) - وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ - كانَ رَجُلًا مُشَيَّعًا» (٧).

أَرادَ بِهِ العَجُولَ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِكَ: شَيَّعْتُ النَّارَ تَشْيِيعًا، إِذا أَلْقَيْتَ عَلَيْها ما يُذَكِّيها، وَالمُشَيَّعُ فِي غَيْرِ هَذا: الشُّجَاعُ.

(شيم) في حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «وَاللهِ لا أَشْيِمُ سَيْفًا سَلَّهُ رَسُولُ اللهِ


(١) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١٢٧، الغريبين ٣/ ١٠٥٣.
(٢) في (ك): «شِيعِهِ»، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.
(٣) الحديث في: السّيرة النّبويّة ٣/ ٢٠٤، المعجم الكبير ٢٢/ ٤٢٨، تاريخ الطّبريّ ٢/ ٤٣.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (ك).
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة في (م) و (ك).
(٦) هو حسكة الحَنْظَليّ، كان من عمّال خالد بن الوليد على بعض نواحي الحيرة في خلافة أبي بكر. الإصابة ٢/ ٢٤٢.
(٧) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٣٤، الغريبين ٣/ ١٠٥٣، الفائق ١/ ١٣٤، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>