للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(صوغ) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَعَادَوْنَ، فَقَالَ: مَالَهُمْ؟ فَقَالُوا: خَرَجَ الدَّجَّالُ، فَقَالَ: كَذْبَةٌ كَذَبَهَا الصَّبَّاغُونَ أَوِ الصَّوَّاغُونَ» (١).

هُمُ (٢) الَّذِينَ يَصُوغُونَ الحُلِيَّ، قَالَ القُتَيْبِيُّ: «صَارَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ إِلَى وَضْعِ هَذَا الحَدِيثِ فِي بَابِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ مِنْ أَهْلِ الصِّناعاتِ، وَهَذَا تَحْرِيفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَظُلْمٌ لِلصَّاغَةِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو هُرَيْرَةَ الَّذِينَ يَصُوغُونَ الكَلَامَ وَيَصْبَغُونَ (٣) وُجُوهَهَا» (٤)، تَزْوِيرًا وَاخْتِلَاقًا - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

(صوم) في الحَدِيثِ، أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنِ اللهِ تَعَالَى، قَالَ: «الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» (٥).

خَصَّ بِهِ الصَّوْمَ وَأَنَّهُ يَتَوَلَّى جَزَاءَهُ دُونَ سَائِرِ أَعْمَالِ البِرِّ؛ لِأَنَّهُ نِيَّةٌ (٦) فِي القَلْبِ لَا يَكْتُبُهُ الحَفَظَةُ، وَلَيْسَ يَظْهَرُ مِنْهُ فِعْلٌ، وَلَيْسَ فِيهِ مُرَايَاةٌ (٧).


(١) الحديث في: سنن ابن ماجه ٢/ ٧٢٨، ح (٢١٥٢)، كتاب التّجارات، باب الصّناعات.
(٢) في (م) زيادة (و) قبل (هم).
(٣) في (ك): (يصيغون).
(٤) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠.
(٥) الحديث في: صحيح البخاريّ ٥/ ٢٢١٥، ح (٥٥٨٣)، كتاب اللّباس، باب ما يذكر في المسك، وفي مواضع أخرى، صحيح مسلم ٢/ ٨٠٧، ح (١١٥١)، كتاب الصّيام، باب فضل الصّيام.
(٦) في (م): (سرٌّ).
(٧) يقال: راءَى فلان النَّاسَ يُرَائِيهِمْ مُرَاآةً، وراياهم مُراياةً، على القلب، بمعنًى. اللّسان (رأي).

<<  <  ج: ص:  >  >>