للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأَرْضِ، أَيْ: مَبْذَرَ جَرِيبٍ (١).

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قالَ: «أَتانا أَعْرابِيٌّ بِكِتَابٍ مِنْهُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا، فَلَمّا قَرَأْناهُ انْصاعَ مُدْبِرًا» (٢).

مَعْناهُ: أَنَّهُ وَلَّى فِي سُرْعَةٍ. وَالأَعْرَابِيُّ: هُوَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ الشَّاعِرُ (٣).

وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: «أَنَّهُ كَانَ إِذا وَجَدَ شَاةً مِنَ الغَنَمِ فِي دَارِ الحَرْبِ عَمَدَ إِلَى جِلْدِها فَجَعَلَ مِنْهُ جِرابًا، وَإِلَى شَعَرِها فَجَعَلَ مِنْهُ حَبْلًا، فَيُعْطِيهِ رَجُلًا قَدْ صَوَّعَ بِهِ فَرَسُهُ» (٤).

أَيْ: جَمَحَ بِرَأْسِهِ وَامْتَنَعَ، وَأَكْثَرُ ما يُقالُ هَذا: فِي الطَّيْرِ إِذا أَكْثَرَ تَحْرِيكَ رَأْسِهِ، وَيُقالُ: تَصَوَّعَ القَوْمُ، إِذا وَلَّوْا سِراعًا، مِثْلَ انْصاعُوا، وَتَصَوَّعَ الشَّعَرُ إِذا تَفَرَّقَ.


(١) قاله ابن قتيبة. انظر: الغريبين ٤/ ١١٠٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦٠٨، ولم أجده في غريبه المطبوع.
(٢) الحديث في: سنن أبي داود ٣/ ١٥٢، ح (٢٩٩٢)، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في سهم الصّفيّ، مسند أحمد ٥/ ٧٨ كِلاهما بدون لفظ: «انصاع مدبرًا»، وبلفظ الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٢٣٦، الفائق ٢/ ٢١٢، المجموع المغيث ٢/ ٣٠٠.
(٣) النَّمِر بن تولب بن زهير العكليّ، كان شاعرًا فصيحًا، وفد على النّبِيّ وكتب له كتابًا، يقال: إنّه عاش مئتي سنة. الإصابة ١٠/ ١٨٥.
(٤) الحديث في: كتاب السّنن للخرسانيّ ٢/ ٣١٩، ح (٢٧٤٣) بلفظ: «قد صرع به»، وبلفظ: «صوّع». انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٥٣، الغريبين ٤/ ١١٠٤، الفائق ٢/ ٣٢٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>