• (بضض) وفي حديث طهفة في ذكر السَنَة وضيق القحط: «مَا تَبِضٌّ بِبِلَالٍ»(١) أي ما يَقْطُرُ ضَرْعُ النَّعَمِ بَلَبَنٍ يَبُلُّ. يقال: بَضَّ الْمَاءُ إِذَا سَالَ وَقَطَرَ، وَضَبَّ أيضًا وليس من المقلوب.
وفي حديث الحسن:«تَلْقَى أَحَدَهم أَبْيَضَ بَضًّا»(٢) أَيْ رَقِيقَ اللَّوْنِ، نَاعِمًا يتأثر بِأَدْنَى شيءٍ يصيبه، سواء كان أَبْيَضَ أَوْ آدَمَ، وَالْمَرْأَةُ بَضَّةٌ، يقال: هذا الشَّيْءُ غضٌّ بضٌّ: أَيْ طَرِيٌّ نَاعِمٌ.
ومنه الحديث:«قَدِمَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ أَبَضُّ النَّاسِ»(٣)، أراد في غاية شبابه ونَعْمَةِ جسمه.
(١) سبق تخريجه في (أزل) م ١ ج ١ ص ٢١٥. (٢) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٥٤، والحربي في غريب الحديث وفيه «تَلْقَى أحدهم أبيض ينفض مذرويه … » ١/ ٢٥٢ وهو في المخصص لابن سيده ٣/ ٩٩، والغريبين للهروي ١/ ١٧٦، والفائق للزمخشري ١/ ١١٦. (٣) الغريبين للهروي ١/ ١٩٦، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٧٤، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٣٢. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بلفظ «يعض» بدل «يبض» ولعله تحريف ١/ ١٤٢، والخطابي في غريب الحديث ٣/ ١٢٦، وإبراهيم هو النخعي.