للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل اللام مع الدال]

(لدد) فِي الحَدِيثِ: "خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ اللَّدُودُ" (١).

يَعْنِي: مَا سُقِيَ الإِنْسَانُ فِي أَحَدِ شِقَّيْ فَمِهِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ مَرَضِهِ : "أَنَّهُ لُدَّ، فَلَمْ يَبْقَ فِي البَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ" (٢).

وَأَمَّا الوَجُورُ: فَهُوَ فِي وَسَطِ الفَمِ.

وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: "تَلَدَّدْتُ لَهُمْ تَلَدُّدَ المُضْطَرِّ" (٣).

هُوَ التَّلَفُّتُ يَمِينًا وَشِمَالًا مِنَ التَّحَيُّرِ، وَهُوَ مِنَ اللَّدِيدَيْنِ، وَهُمَا: صَفْحَتا العُنُقِ. وَلَدِيدا (٤) الوادِي: جانباهُ. أَرادَ أَنَّهُ (٥) داراهُمْ وَراقَبَهُمْ، كَمَا يَفْعَلُ المُضْطَرُّ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي الأَسْوَدِ: "عَلَيْكُمْ فُلانًا؛ فَإِنَّهُ أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ" (٦).

"الأَلَدُّ" مِنَ اللَّدَدِ، وَهُوَ الخُصُومَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ -تعالى-: ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ (٧) جَمْعُ الأَلَدِّ، وَهُوَ الخَصِمُ.


(١) سنن الترمذي ٤/ ٣٨٨، ح (٢٠٤٧)، كتاب الطب، باب ما جاء في السّعوط وغيره.
(٢) صحيح البخاري ٥/ ٢١٥٩، ح (٥٣٨٢)، كتاب الطب، باب اللّدود، صحيح مسلم ٤/ ١٧٣٣، ح (٢٢١٣)، كتاب السّلام، باب كراهة التداوي باللّدود.
(٣) غريب ابن قتيبة ٢/ ٨١، الغريبين ٥/ ١٦٨٤، منال الطالب ص ٣٤١.
(٤) في (س): (ولديدُ).
(٥) في (س): (أراد به).
(٦) سبق تخريجه ص ١٣١، في مادة (لحس).
(٧) سورة مريم آية ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>