للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(مشش) فِي بَعْضِ الرِّواياتِ فِي صِفَةِ مَكَّةَ: «وَأَمَشَّ سَلَمُها» (١).

يُرِيدُ: أَنَّهُ خَرَجَ مُشاشُهُ، وَهُوَ ما يَخْرُجُ مِنْ أَطْرافِهِ ناعِماً رَخْصًا كالمُشاشِ، وهو الغَضارِيفُ المُتَّصِلَةُ بِأَطْرافِ العِظامِ لَيِّنَةٌ رَخْصَةً. قال الخَطَّابِيُّ: وَهَذا غَلَطٌ، إِنَّما هو أَمْشَرَ سَلَمُها، أَيْ: أَوْرَقَ واخْضَرَّ. وَقَدْ ذَكَرْناهُ آنِفًا.

وَفِي صِفَتِهِ : «جَلِيلُ المُشاشِ» (٢).

قالَ أبو عُبَيْدٍ: هُوَ رُؤُوسُ العِظامِ، مِثْلُ الرُّكْبَتَيْنِ والمِرْفَقَيْنِ (٣).

وَفِي حَدِيثِ الضَّبِّ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فلم يَأْكُلْ مِنْهُ، فَرُوجِعَ فيه، فَقِيلَ: أَحَرَامٌ هُوَ؟. فَقالَ: لا، وَلَكِنِّي أَعافُهُ. قالَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ: وَكانَ عَلَى المائِدَةِ، فَجَرَرْتُهُ إِلَى نَفْسِي فَأَكَلْتُهُ ومَشْمَشْتُ عِظَامَهُ» (٤).

مَعْناهُ: تَمَكَّكْتُ وتَمَصَّصْتُ. قالَ الشّافِعِيُّ (٥): أُكِلَ الضَّبُّ عَلَى مائِدَةِ رَسُولِ اللهِ مُسْتَدِلًّا بِهِ عَلَى تَحْلِيلِهِ وَإِباحَتِهِ (٦).


(١) الرِّواية في: غريب الخطّابيّ ١/ ٢٧٨، الفائق ٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤.
(٢) سنن التّرمذيّ ٥/ ٥٩٩ - ٦٠٠، ح (٣٦٣٨)، كتاب المناقب، باب ما جاء في صفة النّبيّ .
(٣) غريب أبي عبيد ٣/ ٢٦.
(٤) صحيح البخاريّ ٥/ ٢١٠٥، ح (٥٢١٧)، كتاب الذّبائح والصّيد، باب الضّبّ، صحيح مسلم ٣/ ١٥٤٣، ح (١٩٤٦)، كتاب الصّيد والذّبائح، باب إباحة الضّبّ.
(٥) كذا في (ص)، وفي (س) و (المصريّة): ().
(٦) الأُمّ ٢/ ٢٥٠ - ٢٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>