للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

زَمَّتِ الماءَ بِالتَّحْجِيرِ عَلَيْهَا، وَأَصْلُها زَمَّمَ، مِنْ زَمَّمْتُ، فَلِاسْتِثْقَالِ المِيماتِ أَبْدَلُوا الثَّانِيَةَ بِالزّايِ، كَما قالُوا: صَرْصَرَ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِصَوْتٍ كَانَ مِنْ جِبْرِيلَ عِنْدَها يُشْبِهُ الزَّمْزَمَةَ، فَسُمِّيَتْ بِصَوْتِ جِبْرِيلَ (١).

(زمن) فِي الحَدِيثِ: «أَلا إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْأَتِهِ (٢) .. » الحَدِيثُ.

قالَ بَعْضُهُمْ: أَرادَ بِالزَّمانِ الدَّهْرَ وَسِنِيّهِ، وَالزَّمانُ (٣) وَالدَّهْرُ واحِدٌ، وَقالَ بَعْضُهُمْ (٤): الزَّمانُ بَعْضُ (٥) الدَّهْرِ، فَالزَّمانُ (٦) يَقَعُ عَلَى الشَّهْرَيْنِ إِلَى الأَكْثَرِ، وَالدَّهْرُ لا يَنْقَطِعُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: «الدَّهْرُ عِنْدَ العَرَبِ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ الدَّهْرِ، فَيَقُولُونَ: أَقَمْنا عَلَى [ماءِ] (٧) كَذَا دَهْرًا» (٨)، فَعَلَى هَذا: الزَّمانُ وَالدَّهْرُ يَقْرُبُ - فِي


(١) انظر: الغريبين ٣/ ٨٣٢.
(٢) الحديث في: فتح الباري ٨/ ٣٢٤، كتاب التفسير، باب (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ … )، ح (٤٦٦٢)، صحيح مسلم ٣/ ١٣٠٥، كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدّماء والأعراض والأموال، ح (١٦٧٩)، وانظر: القسم الثّالث من مجمع الغرائب ١٨٣.
(٣) والزّمان والدّهر واحد هو قول شَمِرٍ، ذكره الأزهريّ في تهذيب اللّغة ١٣/ ٢٣٢، والغريبين ٣/ ٨٣٣.
(٤) قاله أبو الهيثم. تهذيب اللّغة ١٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣، الغريبين ٣/ ٨٣٣.
(٥) في (ك): (هو)، وهو تحريف.
(٦) في (م): (والزّمان).
(٧) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
(٨) تهذيب اللّغة ١٣/ ٢٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>