للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُما: أَنَّ مَعْناهُ أَنْ تُمالَ، يُقالُ: صُرْتُ عُنُقِي أَصُورُها، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: صِرْتُها أَصِيرُها.

وَالثَّانِي: أَنْ يَقْطَعَها (١). قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: «فِي قَوْلِهِ: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ (٢) أَيْ: قَطِّعْهُنَّ» (٣)، فَعَلَى هَذا كَرِهَ مُجَاهِدٌ أَنْ تُقْطَعَ شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ (٤).

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، وَذَكَرَ العُلَمَاءَ فَقَالَ: «تَنْعَطِفُ عَلَيْهِمْ بِالعِلْمِ قُلُوبٌ لا تَصُورُها الأَرْحَامُ» (٥).

أَيْ: لا تُمِيلُها.

(صوع) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَعْطَى عَطِيَّةَ بْنَ مَالِكٍ (٦) صاعًا مِنْ حَرَّةِ الوادِي» (٧).

أَرادَ ما يَقَعُ فِيهِ مِنَ البَذْرِ مِقْدَارُ صاعٍ، كَمَا يُقالُ: أَعْطَاهُ جَرِيبًا مِنَ


(١) في (م): (أن يعطفها).
(٢) سورة البقرة من الآية ٢٦٠.
(٣) انظر: مجاز القرآن ١/ ٨٠.
(٤) والمذهب الأوّل أشهر في اللّغة وأعلى. انظر: المرجع السّابق.
(٥) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٩٣، الغريبين ٤/ ١١٠٢، الفائق ٢/ ٣٢١ وفيه: «من حديث الحسن بلفظ: «تتعطّف»»، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦٠٨.
(٦) عطيّة بن مالك بن حُطَيط، ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث، وأنّ النّبِيّ أعطاه من حرّة الوادي مبذر صاع. الإصابة ٧/ ١٥. ولم أجده في غريب ابن قتيبة المطبوع.
(٧) الحديث في: الغريبين ٤/ ١١٠٣، الفائق ٢/ ٣١٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>