للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التَّصْرِيحُ: أَنْ يَتَبَيَّنَ الحُلْوُ مِنَ المُرِّ» (١).

قالَ الخَطَّابِيُّ: «وَهُوَ بِالرَّاءِ غَلَطٌ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالواوِ. وَالتَّصْوِيحُ فِي التَّمْرِ: أَنْ يَصْلُبَ وَيُشَقِّحَ فَتَبِينَ حَلاوَتُهُ وَيُؤْمَنَ عَلَيْهِ العاهَةُ، يُقالُ: صَوَّحَتْهُ الرِّيَاحُ فَتَصَوَّحَ، وَقَدْ صَوَّحَهُ السَّفَرُ، إِذا لَوَّحَهُ وَهَجُ (٢) الشَّمْسِ فَتَصَوَّحَ» (٣).

(صور) فِي صِفَتِهِ : «أَنَّهُ كَانَ فِيهِ صَوَرٌ» (٤).

أَيْ: مَيَلٌ، وَالنَّعْتُ مِنْهُ أَصْوَرُ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا إِنَّمَا يَحْدُثُ لَهُ إِذا جَدَّ فِي السَّيْرِ لا أَنْ يَكُونَ خِلْقَةً، وَقَدْ يُوجَدُ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَنْ يُعالِجُ سَيْرًا (٥) عَنِيفًا أَوْ أَمْرًا شاقًّا، إِذْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّهُ كانَ مُعْتَدِلَ الخِلْقَةِ وَالقامَةِ لا أَجْنَى وَلا أَصْوَرَ (٦).

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ لَمّا وَقَفَ عَلَى بَنِي شَيْبَانَ فَكَلَّمَ سَراتَهُم، قَالَ لَهُ المُثَنَّى ابْنُ خارِجَةَ (٧): «إِنَّا نَزَلْنا بَيْنَ صِيرَتَيْنِ (٨): اليَمَامَةِ وَالسَّمَامَةِ،


(١) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٤٧٦ بلفظ: «يُصَرِّحُ»، وقال: وهو غلط، والصّواب: يُصَوِّحُ، الغريبين ٤/ ١١٠٢، الفائق ٢/ ٣٢٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦٠٨، النّهاية ٣/ ٥٨، وفيها: «يُصَوِّحُ».
(٢) الوَهَجُ والوَهْجُ والوَهَجانُ والتَّوهُّجُ: حرارة الشّمس والنّار من بعيد. اللّسان (وهج).
(٣) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٤٧٦.
(٤) سبق تخريجه ص ٧١، في مادّة (صلت)، وانظر: المجموع المغيث ٢/ ٢٩٩.
(٥) في (ك): (السّير).
(٦) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٥٩٨، ٥٩٩.
(٧) في جميع النّسخ: (خارجة)، وإنّما هو (حارثة). انظر: كتب الغريب.
المثنّى بن حارثة الشّيبانيّ، له صحبة، كان إسلامه وقدومه على النّبِيّ سنة تسع، حسن الرّأي، مات سنة أربع عشرة قبل القادسيّة. الإصابة ٩/ ٨٦.
(٨) في (م): «صَيْرَتَيْن»، والمثبت موافق لكتب الغريب.

<<  <  ج: ص:  >  >>