للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أحَدُهَا: أَنَّهُ (١) أَرادَ اقْتِباسَ النَّارِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا جُبَارٌ، لا يَلْزَمُ مِنْهُ قِيمَة (٢).

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ أَوْقَدَ نَارًا لِحَاجَةٍ فَطَيَّرَتِ الرِّيحُ مِنْهَا شَيْئًا، فَأَحْرَقَتْ مَتَاعًا لِقَوْمٍ لَمْ يَلْزَمُهُ غَرَامَةٌ، اللَّهُمَّ إِلَّا (٣) إذا أَوْقَدهَا لَهْوًا فَعَلَيْهِ الغَرَامَةُ.

وَقالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّما الحَدِيثُ: «البِئْرُ جُبَارٌ» فَقَرَأَ القَارئُ النِّيْر بِالإمالَةِ عَلى مَذْهَبِ أَهْلِ اليَمَنِ، فَإِنَّهُمْ يُمِيلُونَ النَّارَ، فَظَنَّ البِئْرَ النَّارَ مُمَالَةً (٤). وَاللهُ أَعْلَمُ.

(جبل) في الحديثِ: «أَنَّ رَجُلًا (٥) خَاطَبَ آخَرَ بِخِطَابٍ فَسَكَتَ عَن الجَوَابِ فَقالَ عِكْرِمَةُ لَهُ: أَجْبَلْتَ» (٦) أَيْ: انْقَطَعْتَ.

وَالأَصْلُ فِيهِ: أَنْ يَحْفِرَ الرَّجُلُ فَيَبْلُغَ صَخْرَةً لا يَحِيْكُ فِيهَا المِعْوَلُ. فَيُقالُ: أَجْبَلَ. أَي: انْتَهَى إلى الجَبَلِ، كَما يُقالُ: أَكْدَى، أَيْ أَفْضَى إلى كُدْيَة (٧).


(١) (أنه) ساقطة من ك.
(٢) في م: (قيمته).
(٣) (إلا) ساقطة من ك.
(٤) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٦٠١.
(٥) هو خالد الحذاء كما في غريب الحديث للخطابي ٣/ ٧٦ والنهاية ١/ ٢٣٦.
(٦) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٥/ ٢٩١ والخطابي في غريبه ٣/ ٧٦ وذكر في الغريبين ١/ ٣١٤ والفائق ١/ ١٨٩ وغريب ابن الجوزي ١/ ١٣٦ والنهاية ١/ ٢٣٦.
(٧) انظر غريب الحديث للخطابي ٣/ ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>