مَعْناهُ: جَمَعَها بِالمِقْدَحَةِ -وَهِيَ المِغْرَفَةُ- حَتَّى الْتَأَمَتْ وَتَرَوَّتْ مِنَ المَرَقَةِ. وَيُقالُ: ثَرِيدَةٌ مُلَبَّقَةٌ: إِذا خُلِطَتْ خَلْطًا شَدِيدًا.
• (لبك) فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: "أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ: لَبَكْتَ عَلَيَّ" (١).
أَيْ: خَلَطْتَ، وَأَمْرٌ لَبِكٌ، أَيْ: مُخْتَلِطٌ، وَبَكِلٌ أَيْضًا، وَهُوَ مِنَ المَقْلُوبِ.
• (لبن) فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: "وَالسَّلَمُ إِذا أَخْلَفَ كَانَ لَجِينًا، وَإِذَا أُكِلَ كَانَ لَبينًا" (٢).
أَيْ: مُدِرًّا لِلَّبَنِ مُكْثِرًا لَهُ. أَرادَ: أَنَّ البَرِيرَ وَحَمْلَ السَّلَمِ: إِذا رَعَتْهُ الإِبِلُ فَهُوَ لَبِينٌ، أَيْ: لابِنٌ لِلنَّعَمِ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، كَأَنَّهُ يُعْطِيها اللَّبَنَ، يُقالُ: لَبَنْتُ القَوْمَ وَسَمَنْتُهُمْ: إِذا أَدَمْتَهُمُ اللَّبَنَ وَالسَّمْنَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: "إِنَّ اللَّبَنَ لا يَمُوتُ" (٣).
ذَهَبَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ فِي مَعْناهُ: إِلَى أَنَّ الصَّبِيَّ إِنْ رَضِعَ امْرَأَةً بَعْدَ مَوْتِها، حَرُمَ عَلَيْهِ مِنْها ما يَحْرُمُ وَمَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ لَوْ رَضِعَها وَهِيَ حَيَّةٌ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ لِلرَّضاعِ حُرْمَةً كَمَا لِلنَّسَبِ. وَالرَّضاعُ: أَنْ يَمْتَصَّ الصَّبِيُّ مِنَ الثَّدْيِ، فَلَوْ فُصِلَ اللَّبَنُ مِنَ الثَّدْيِ ثُمَّ أُوجِرَ الصَّبِيَّ، أَوْ جُعِلَ إِدامًا لَهُ، أَوْ دِيفَ فِي دَواءٍ وَسُقِيَهُ، أَوْ جُعِلَ سَعُوطًا
(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ٦١٥، الغريبين ٥/ ١٦٧٢، الفائق ٣/ ٣٠١.(٢) معجم ما استعجم ١/ ٢٩٥، غريب ابن قتيبة ١/ ٥٤٢، الغريبين ٥/ ١٦٧٣، منال الطالب ص ٧٩.(٣) المجموع المغيث ٣/ ٢٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.