صَمْتُهُ أَنْفَذُ مِنْ طَوْلِ غَيْرِهِ» (١).
وَيُرْوَى: «مِنْ صَوْلِ غَيْرِهِ» (٢). مَعْنَاهُ: إِمْسَاكُهُ أَشَدُّ مِنْ تَطاوُلِ غَيْرِهِ، يُقالُ: طالَ عَلَيْهِ، أَيْ: عَلاهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ مِنَ الأَوْسِ وَالخَزْرَجِ كانا يَتَطاوَلانِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تَطاوُلَ الفَحْلَيْنِ» (٣).
أَيْ: كُلُّ واحِدٍ كانَ يَذُبُّ عَنْهُ، كَما يَذُبُّ الفَحْلُ سَائِرَ الفُحُولِ عَنْ حَرِيمِهِ؛ مُحاماةً عَلَيْها، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ تَطاوُلَهُما بِالكِبْرِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُما كانا يَخْضَعانِ وَيَخْشَعانِ لِخِدْمَتِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «تَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الرَّبُّ بِفَضْلِهِ» (٤).
أَيْ: أَشْرَفَ، مِنَ الطَّوْلِ: وَهُوَ الفَضْلُ.
• (طوى) فِي الحَدِيثِ: «يَا مُحَمَّدُ، اعْمِدْ لِطِيَّتِكَ» (٥).
أَي: امْضِ لِقَصْدِكَ، يُقالُ: مَضَى لِطِيتِهِ - مُخَفَّفٌ - وَلِطِيَّتِهِ مُشَدَّدٌ -، أَيْ: لِنِيَّتِهِ وَوِجْهَتِهِ، وَأَصْلُهُ مِنْ طَوَى يَطْوِي.
(١) الحديث في: الغريبين ٤/ ١١٨٨، النّهاية ٣/ ١٤٥.(٢) الرّواية في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٧٨ - ٧٩، الغريبين ٤/ ١١٨٨، الفائق ٢/ ٦٦.(٣) الحديث في: فتح الباري ٧/ ٣٤٢، كتاب المغازي، مصنّف عبد الرّزّاق ٥/ ٤٠٧، كتاب المغازي، حديث الأوس والخزرج، ح (٩٧٤٧)، غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٨٣، النّهاية ٣/ ٦١، وفيها: «يتصاولان»، الغريبين ٤/ ١١٨٨، الفائق ٢/ ٣٧٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٤٤، النّهاية ٣/ ١٤٥ بلفظ: «يتطاولان».(٤) الحديث في: الغريبين ٤/ ١١٨٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٤٤.(٥) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ١٦/ ٤٥٩، الغريبين ٤/ ١١٨٩، الفائق ١/ ٤١٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.