للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الواو مع الهاء]

(وهب) فِي الحَدِيثِ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أَتَّهِبَ إِلَّا منْ قُرَشِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ (١)» (٢).

أَيْ: أنْ لا أَقْبَلَ الهَدِيَّةَ؛ لأَنَّ في أَخْلاقِ أَهْلِ البَادِيَةِ جَفَاءً وَتَحَوُّلًا عَنِ المَوَدَّةِ وكَرَمِ الطَّبِيعَةِ.

(وهز) في الحَدِيثِ: «فلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْها إِذْ النَّاسُ يَهِزُونَ الأَبَاعِرَ» (٣).

يُقَالُ: وَهَزْتُهُ: إِذَا دَفَعْتَهُ، أَيْ: كَانُوا يَحُثُّونَ إِبِلَهُمْ وَيَدْفَعُونَها.

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّها قالَتْ لِعائِشَةَ: حُمادَياتُ النِّسَاءِ غَضُّ الطَّرْفِ، وَقِصَرُ الوِهَازَةِ» (٤).

أَيْ: ثِقَلُ الوَطْءِ وَقِصَرُ الخُطا، يُقَالُ لِلرَّجُلِ: هُوَ مُتَوَهِّزٌ ومُتَوَهِّسٌ: إِذَا وَطِئَ وَطْأً ثَقِيلًا.

(وهص) في الحَدِيثِ: «إِذَا تَوَاضَعَ العَبْدُ رَفَعَ اللَّهُ حَكَمَتَهُ، وإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهَصَهُ اللَّهُ إِلَى الأَرْضِ» (٥).

يَعْنِي: كَسَرَهُ ودَقَّهُ، وَكَذَلِكَ الوَقْصُ والوَطْسُ، كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.


(١) «أو ثقفيّ» ساقط من سائر النّسخ.
(٢) مسند أحمد ١/ ٢٩٥، ح (٢٦٨٧)، غريب أبي عبيد ١/ ٣١٢، الغريبين ٦/ ٢٠٣٨.
(٣) سبق تخريجه ص ١٧٥، في مادّة (نهز).
(٤) سبق تخريجه ص ٥٢، في مادّة (ندح).
(٥) مصنّف ابن أبي شيبة ٧/ ١١٥، ح (٣٤٤٥٠)، كتاب الزّهد، كلام عمر بن الخطّاب ، شُعب الإيمان ٦/ ٢٧٥، ح (٨١٣٩)، باب في حُسن الخُلق، فصل في التّواضع.

<<  <  ج: ص:  >  >>