للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(دَخَنَ) فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قالَ فِي ذِكْرِ الفِتَنِ: «هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ» (١).

الدَّخَنُ: أَنْ يَكُوْنَ فِي لَوْنِ الدَّابَّةِ أَوْ غَيْرِها كُدُوْرَةٌ إِلى سَوادٍ (٢) كَلَوْنِ الدُّخَانِ وَهُو (٣) شَبِيْهٌ بِلَوْنِ الحَديْدِ، وَمَعْناهُ: أَنَّ القُلُوْبَ لا تَصْفُو بَعْضُها لِبَعْضٍ كما كانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ قَالَ: «وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ» يَعْنِي: اجْتِماعُهُمْ على فَسادٍ من القُلُوْبِ كَأَقْذَاءِ العَيْنِ (٤).

وَفِي حَدِيثِ الفِتَنِ أَيْضًا أَنَّهُ قالَ: «وَفِتْنَةُ السَّرَّاءِ (٥) دَخَنُها مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي» (٦).

أرَادَ الدُّخانَ، أيْ: هُوَ سَبَبُ إِثارَتِها وَهَيْجِها.


(١) الحديث في: فتح الباري ١٣/ ٣٩ كتاب الفتن، باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة ح ٧٠٨٤، وصحيح مسلم ٣/ ١٤٧٥ كتاب الإمارة باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ح ٥١، وغريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢٦١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٤٢، والفائق ٤/ ٩٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٢٩، والنهاية ٢/ ١٠٩.
(٢) في الأصل: (السواد) والمثبت من بقية النسخ وهو موافق الكتب غريب الحديث.
(٣) في بقية النسخ: (فهو) بدل: (وهو).
(٤) في (م): (العيون) بدل: (وهو).
(٥) في النسخ: (السواء). والتصحيح من كتب الحديث وغريب الحديث. والمراد بالسراء: النعماء التي تسر الناس من الصحة والرخاء، والعافية من البلايا والوباء، وأضيفت إلى السراء لأن السبب في وقوعها وارتكابها المعاصي بسبب كثرة النعم، أو لأنها تسر العدو. عون المعبود ١١/ ٢٠٨ وقيل غير ذلك.
(٦) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ١٣٣، بلفظ: «ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها … »، وعون المعبود ١١/ ٢٠٨ كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلالتها ح ٤٢٣٦، وهو في غريب الحديث للخطابي ١/ ٢٨٦، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٤٢، والفائق ١/ =

<<  <  ج: ص:  >  >>