للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «إِنَّ مِن النِّفاقِ اخْتِلافَ المَدْخَلِ وَالمَخْرَجِ» (١).

قِيْلَ: أَرَادَ سُوءَ الطَّرِيْقَةِ. يُقالُ: فُلانٌ حَسَنُ الْمَدْخَلِ وَالمَخْرَجِ، أيْ: مَحْمُودُ الطَّرِيْقَةِ (٢). قلت (٣): وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُخالِفَ الرَّجُلُ بَيْنَ دُخُولِهِ مَنْزِلَهُ، وَبَيْنَ خُرُوجِهِ فِي ثِيَابِهِ وَزِيِّهِ، فَيَتَزَيَّنَ لِلْخُرُوجِ إلى النَّاسِ رِياءً وَنِفاقًا، وَإِذا دَخَلَ بَيْتَهُ يَتَبَأَّسُ، أَوْ عَلَى العَكْسِ مِن ذَلِكَ يَتَنَعَّمُ فِي بَيْتِهِ بِأَنْواعِ الثِّيابِ الوَثِيْرَةِ فإذا خَرَجَ إِلَى النَّاسِ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ بِثِيابِ أهْلِ الزُّهْدِ وَالْمُسُوْحِ (٤) وَغَيْرِها كَما يَفْعَلُ (٥) أَهْلُ النِّفاقِ. فهذا اخْتِلافُ المَدْخَلِ وَالمَخْرَجِ، واللهُ أَعْلَمُ.

وَفِي حَدِيث عُمَرَ: «من دُخْلَةِ الرَّحِم» (٦).

يُرِيْدُ الخاصَّةَ والقَرَابَةَ. والدُّخْلُ أيْضًا: البِطانَةُ. يُقالُ: إِنِّي لأَعْرِفُ دُخالَ أمْرِكَ، وَدُخْلَةَ أَمْرِكَ، وَدَخْلَةَ أَمْرِكَ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: دَخِيْلَ أَمْرِهِ، وَداخِلَةَ أَمْرِهِ.


= بعضهم يذهب وهمه إلى المذاكير، وبعضهم إلى الأفخاذ والورك، وليس هو عندي من هذا في شيء) غريب الحديث ٢/ ١١٣.
(١) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٤١، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٢٩، والنهاية ٢/ ١٠٨.
(٢) قاله شمر. تهذيب اللغة ٧/ ٢٧٦.
(٣) في الأصل: (قال الشيخ) بدل: (قلت).
(٤) المسوح جمع مسح وهو كساء من شعر ويجمع جمع فلة: أمساح. انظر اللسان مادة: «مسح».
(٥) في ص: يفعله.
(٦) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٤١، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٢٩، والنهاية ٢/ ١٠٨ وفيه: وتضم الدال وتكسر. =

<<  <  ج: ص:  >  >>