قالَ بَعْضُهُمْ: الإِمْلاقُ: كَثْرَةُ إِنْفَاقِ المالِ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَمُمْلِقٌ، أَيْ: مُفْسِدٌ. وَيُقالُ: الإِمْلاقُ لازِمٌ وَمُتَعَدٍّ، يُقالُ: أَمْلَقَ فَهُوَ مُمْلِقٌ: إذا افْتَقَرَ، وَأَمْلَقَ الدَّهْرُ ما بِيَدِهِ، أَيْ: أَفْسَدَهُ وَأَخَذَهُ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ: «أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ قَالَ لَهُ: ما يُوجِبُ الجَنابَةَ؟. قالَ: الرَّفُّ وَالاِسْتِمْلاقُ» (١).
الرَّفُّ: المَصُّ. وَالِاسْتِمْلاقُ: مِنْ قَوْلِهِمْ: مَلَقَ الجَدْيُ أُمَّهُ، أَيْ: رَضِعَها. أَرادَ: أَنَّ الَّذِي يُوجِبُ الغُسْلَ: امْتِصاصُ المَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ إِذا خالَطَها، كَمَا يَرْضَعُ الرَّضِيعُ إِذا الْتَقَمَ حَلَمَةَ الثَّدْيِ، كَأَنَّهُ صَارَ إِلَى أَنَّ الماءَ مِنَ الماءِ، وَهُوَ مَنْسُوخٌ.
• (ملك) فِي الحَدِيثِ: «أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ» (٢).
أَي: احْفَظْهُ، وَلا تُجْرِهِ بِما يَكُونُ وَبالُهُ عَلَيْكَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَمْلِكُوا العَجِينَ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الرَّيْعَيْنِ» (٣).
مَعْناهُ: أَجِيدُوا عَجْنَهُ وَأَنْعِمُوهُ، وَفِيهِ لُغَتانِ، يُقالُ: مَلَكْتُ العَجِينَ وَأَمْلَكْتُهُ. وَعَنِ الفَرَّاءِ: أَنَّهُ يُقالُ (٤) لِلعَجِينِ إِذا كانَ مُتَماسِكًا مَتِينًا (٥): مَمْلُوكٌ وَمُمْلَكٌ وَمُمَلَّكٌ.
(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ٥٢٥، الغريبين ٦/ ١٧٧٤، الفائق ٢/ ٧٤.(٢) مسند أحمد ٥/ ٢٥٩، ح (٢٢٥٩٠)، المستدرك للحاكم ٤/ ٥٧٠، ح (٨٦٠٠)، كتاب الفتن والملاحم.(٣) غريب أبي عبيد ٣/ ٣٢٩، الغريبين ٦/ ١٧٧٥، الفائق ٢/ ٩٧.(٤) في (ص): (أنّه قال). وانظر: تهذيب اللّغة ١٠/ ٢٧٣.(٥) (متينًا) ساقط من (س).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.