للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإِسْلَامِ، وَأَدْرَكْتَ أَوَائِلَهُ، وَفَضَائِلَهُ، وَأَوَاخِرَهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ أَمْثَالٌ ضَرَبَهَا لَهُ.

- ومِنْهُ: أَنَّ جُهَيْشَ بْنَ أَوْسٍ النَّخَعِيَّ (١) - مِنْ مَذْحِجَ - قَدِمَ فِي نَفَرٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ: «إِنَّا حَيٌّ مِنْ مَذْحِجَ عُبَابٌ سَالِفُهَا وَلُبَابٌ شَرَفُهَا» (٢).

يُرِيدُ: أَنَّهُمْ أَهْلُ سَابِقَةٍ وَشَرَفٍ، والعُبَابُ: أَوَّلُ المَاءِ وَمُعْظَمُهُ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ.

(عبد) وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ قَالَ لِلنَّبِيِّ : «مَا هَذِهِ العِبِدَّى حَوْلَكَ يَا مُحَمَّدُ» (٣). أَرَادَ أَهْلَ الصُّفَّةِ.

- وَفِي حَدِيْثِ الاسْتِسْقَاءِ: أَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ دَعَا فِي الحَرَمِ فَقَالَ: «هَؤُلاءِ عِبِدَّاكَ بِفِناءِ حَرَمِكَ» (٤).


(١) جُهَيْشُ بن أوس النَّخَعِيُّ، آخره معجمة مصغَّرًا، وقيل: بفتح أوَّلِهِ وسكون التحتانيَّة، وقيل: بفتح أَوَّله وسكون الهاء بعدها موحَّدة. قال ابن سعد: بعثت النَّخَع رجلين منهم إلى النبيِّ ، وافدين بإسلامهم، أحدهما الجُهَيْشُ، واسمه الأرقم. عرض عليهما الإسلام فقبلا، فبايعاه على قومهما. فأعجب رسول الله شأنهما وحسن هيئتهما … دعا لهما، وقال: اللهم بارك في النَّخَع. انظر الطبقات لابن سعد ١/ ٣٤٦، والإصابة لابن حجر ١/ ٦٢٥، وأسد الغابة لابن الأثير ١/ ٣٦٩.
(٢) أشار إليه ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٣٦٩، والحافظ ابن حجر في الإصابة ١/ ٦٥٠ (١٣٤٩)، والحديث في: غريب الحديث للخطَّابي ص ١/ ٦٣٩.
(٣) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٢١٨، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٦٢.
(٤) الحديث في: مجمع الزَّوائد ٢/ ٤٥٦، والمعجم الكبير ٢٤/ ٢٦٠، وطبقات ابن سعد ١/ ٩٠، ودلائل النُّبوة للبيهقي ١/ ٣٠٠، ٣٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>