للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُرِيْدُ: أَنَّهُ يُعَبِّرُ الرُّؤْيَا عَلَى الحَدِيْثِ، وَيَجْعَلُهُ لَهَا اعْتِبَارًا، كَمَا يَعْتَبِرُ القُرْآنَ فِي تَأْوِيْلِ الرُّؤْيَا، فَيُعَبِّرُ عَلَيْهَا (١)، وَالعَابِرُ: النَّاظِرُ فِي الشَّيْءِ، ومِنْهُ العِبْرَةُ فِي الأَمْرِ.

- وَفِي حَدِيثِ أَبِي زَرْعٍ وَأمِّ زَرْعٍ: «وعُبْرُ جَارَتِهَا» (٢).

فِيْهِ تَأْوِيلَاتٌ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ ضَرَّتَها تَرَى مِنْ جَمَالِهَا مَا يُعْبِرُ عَيْنَها، أَيْ: يُبْكِيْهَا وَيُسِيْلُ عَبْرَتَها، والآخَرُ: أَنَّها تَرَى مِنْ عِفَّتِهَا مَا تَعْتَبِرُ بِهِ.

- وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ: فِي حَدِيْثِ الحَجَّاجِ: أَنَّهُ قَالَ لِطَبَّاخِهِ: «اتَّخِذْ لَنَا عَبْرَبِيَّةً، وَأَكْثِرْ فَيْجَنَهَا» (٣).

العَبْرَبُ: السُّمَّاقُ (٤). والفَيْجَنُ: السَّذَابُ (٥).

وَفِي رِوَايَةٍ: «وَأَكْثِرْ دَوْفَصَهَا» وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ البَصَلِ.

(عبس) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى إِبِلٍ لِحَيٍّ قَدْ عَبِسَتْ فِي أَبْوَالِهَا مِنَ


= ٢/ ٦٢، النِّهاية ٣/ ١٧٠.
(١) في (م): «علمها».
(٢) أخرجه البخاري في كتاب: النكاح باب: حُسْن المُعاشرة مع الأهل ٦/ ١٤٦، ومسلم في كتاب: فضائل الصحابة باب: ذكر حديث أمِّ زرع ٤/ ١٨٩٦، ١٨٩٧.
(٣) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ٣/ ١٧٥، والفائق ٢/ ٣٨٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٥٩٤، والمجموع المغيث ٢/ ٣٩٧.
(٤) السُّمَّاقُ بالتَّشديد: من شجر القفاف والجبال، وله ثمرٌ حامِضٌ عَنَاقِيدُ فيها حَبٌّ صِغَارٌ يُطْبَخُ؛ حكاه أبو حنيفة في النبات ٢/ ٤٦، قال: ولا أعلَمُهُ يَنْبِتُ بشيءٍ من أرض العرب إلَّا ما كان بالشَّأْمِ، قال: وهو شَدِيْدُ الحُمْرَةِ. اللِّسان (سمق).
(٥) السَّذَابُ: بَقْلٌ، القاموس المحيط (سذب).

<<  <  ج: ص:  >  >>