للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَغَيْرُهُ: «التَّحَوَّبُ صَوْتٌ مَعْ تَوَجُّعٍ» (١). وَقَدْ ذَكَرْنا أَنَّ التَحَوُّبَ: هو إِلْقاءُ الحُوْبِ وَالتَوَقِّي مِنْهُ.

(حوث) في الحديثِ: «أَنَّ التَّلِبَ بنَ ثَعْلَبَةَ (٢) قالَ: أَصابَهُ حَوْثَةٌ فَرُمِيَ إِلَيْهِ أَنَّ عِنْدِي طَعَامًا فَاسْتَقْرَضَهُ مِنِّي» (٣).

قالَ الخَطَّابِيُّ: «هَكَذَا نُقِلَ، وَقَوْلُهُ: حَوْثَةٌ (٤) لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَإِنَّما هي الخَوْبَة - بِالخاءِ - وهي الحاجَةُ وَالمَسْكَنَةُ، يُقالُ: خابَ الرُّجُلُ يَخُوبُ خَوْبًا: إذا افْتَقَرَ» (٥).

فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ فَمَعْناهُ: التَّفْرِقَةُ وَقِلَّةُ ذاتِ اليَدِ. مِنْ قَوْلِهِمْ: تَرَكْتُهُ حَوْث بَوْثَ وَحَوْثًا بَوْثًا: إذا فَرَّقَهُمْ وَبَدَّدَهُمْ (٦). وَاللهُ أَعْلَمُ.

(حوج) في الحديثِ: «أَنَّهُ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ : يَا رَسُولَ اللهِ ما تَرَكْتُ من حاجَةٍ وَلا دَاجةٍ إِلَّا أَتَيْتُها» (٧).


(١) في م: ترجّع.
(٢) التَّلِب بن ثعلبة بن ربيعة بن عطيّة بن أُخَيْف التميمي العنبري، له صحبة، واستغفر له الرّسول ثلاثًا. سكن البصرة، ويكنى أبا الملقام. ترجمته في الاستيعاب ١/ ١٩٧، وأسد الغابة ١/ ٢٥٣، والإصابة ١/ ١٩٠.
(٣) أخرجه الخطّابي ١/ ٦٠٢، وذكر في الفائق ١/ ٤٠١، والنّهاية ٢/ ٨٦ بلفظ: (خُوبة)، وذكر في مجمع الزّوائد ٤/ ١٤١، بدون لفظ: (حوبة).
(٤) في غريب الحديث: بالجيم جوثة. ولعلّه الصّواب إذ في النّهاية ذكر الحديث في (جوث) ١/ ٣١١، ولم أجد من ذكر حوثة بالحاء المهملة.
(٥) غريب الحديث ١/ ٦٠٢.
(٦) انظر إتباع لأبي الطّيّب اللّغويّ ١٩.
(٧) سبق تخريجه في (حجج) ص ١٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>