للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الحَدِيثِ ذكرَ: «الرَّبَذَةِ» (١).

وَهِي الخِطَّةُ الَّتِي انْتَقَلَ إِلَيْها أَبُو ذَرٍّ الغَفَارِيُّ، وماتَ بها، وَهِي مَعْرُوفَةٌ (٢).

(ربض) وفي الحَدِيثِ: «مَثَلُ المُنافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ بَيْنَ الرَّبَضَيْنِ» (٣).

رَبَضُ الغَنَمِ: مَأْواها؛ لأَنَّها تَرْبِضُ فِيْهِ، وَجَمْعُها أَرْبَاضٌ، وَفِيهِ رِوايةٌ أُخرى: «بَيْنَ الرَّبِيْضَيْنِ» (٤). فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوْظَةً فَالرَّبِيْضُ: الغَنَمُ نَفْسُها فَكَأَنَّهُ قالَ: بَيْنَ شاتَيْنِ من الغَنَمِ إِذا أَتَتْ هذهِ نَطَحَتْها. وإِذا أَتَتْ هذهِ نَطَحَتْها. وَمَعْناهُ: أَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ مُتَحَيِّرٌ بَيْنَ جماعَةِ المُسْلِمِيْنَ والكُفَّارِ. كما قالَ (٥) - تعالى - ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾ (٦).


(١) ويؤيده ما كتبه عمر إليه: «إنك غررتني بعمامتك السّوداء، ومجالستك القراء، وقد أظهرنا الله على كثير مما تكتمون أما تمشون بين القبور» سير أعلام النّبلاء ٥/ ٥٣.
(٢) جاء ذكر الرّبذة في حديث عمر: «إِنَّه حمى السَّرِف والرَّبَذَة» معجم ما استعجم ٢/ ٦٣٣.
(٣) هي من قرى المدينة، على ثلاثة أَيّام، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة. معجم ما استعجم ٦٣٣ - ٦٣٧، ومعجم البلدان ٣/ ٢٤.
(٤) انظر المراجع السّابقة.
(٥) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٣٢ بلفظ: «بينما عبيد بن عمير يقص وعنده عبد الله بن عمر فقال عبيد: قال رسول الله مثل المنافق كشاة بين ربيضين إذا أتت هؤلاء نطحتها. فقال ابن عمر: ليس كذلك قال رسول الله : إنَّما قال رسول الله : كشاة بين غنمين … أما إني لو لم أسمعه لم أرد ذلك عليك»، وسنن الدّارميّ ١/ ٦٥ المقدمة، باب من رخص في الحديث إذا أصاب المعنى ح ٣١٨، وفيه: «بين الرّبضين»، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٧٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٠، والفائق ٢/ ٢٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٤، والنِّهايَة ٢/ ١٨٥.
(٦) في (م) زيادة: (الله تبارك و) بعد: (قال).

<<  <  ج: ص:  >  >>