للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الْحَدِيثِ: «وَفِي أَرْبَاضِ الجَنَّةِ» (١).

جَمْعُ الرَّبَضِ، وَهُوَ أَسافِلُها دُوْنَ أَعالِيها كَرَبَضِ الحُصُوْنِ والمَعاقِلِ وَغَيْرِها.

(ربط) في الحَدِيثِ: «أَلا أَدُلُكُمْ عَلى ما يَمْحُو اللهُ بِهِ الخَطايا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرجاتِ، ثُمَّ ذَكَرَ إِسْبَاغَ الوُضُوْءِ عَلى المَكارِهِ، وَنَقْلَ الخُطا إِلى المَساجِدِ، وانْتِظارَ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاة فذالِكُمُ الرِّباطُ» (٢).

أَراد أَنَّ هَذِهِ الأَعْمالَ فِي الثَّوابِ مِثْلُ مُرابَطَةِ الخَيْلِ فِي الثُّغُوْرِ لِجِهادِ أَعداءِ اللهِ - تعالى (٣) - مِن الكُفَّارِ، يُقالُ: رابَطْتُ: إِذا لَزِمْتَ الثَّغْرَ (٤). وقالَ القُتَيْبِيُّ: المُرابَطَةُ (٥): أَنْ يَرْبُطَ هَؤلاءِ خُيُوْلَهُم، وَهؤلاءِ


(١) انظر المرجع السّابق.
(٢) الحديث في: سنن ابن ماجه ١/ ٢٠ المقدمة، باب اجتناب البدع والجدال ح ٥١، وعون المعبود ١٣/ ١٠٨، كتاب الأدب، باب حسن الخلق ح ٤٧٩٠، وسنن التّرمذيّ ٤/ ٣٥٨ كتاب البر، باب ما جاء في المراء ح ١٩٩٣، وسنن النّسائيّ ٦/ ١٨ كتاب الجهاد، باب ما لمن أسلم وهاجر وجاهد؟، والمجموع المغيث ١/ ٧٢٤، والنِّهايَة ٢/ ١٨٥، وفيها جميعًا: «في ربض الجنَّة».
(٣) الحديث في: الموطَّأ ١/ ١٤٩ كتاب قصر الصّلاة في السّفر، باب انتظار الصّلاة والمشي إليها ح ٥٥، ومسند أحمد ٢/ ٢٧٧، وصحيح مسلم ١/ ٢١٩ كتاب الطّهارة، باب ما جاء في إسباغ الوضوء على المكاره ح ٤١، وسنن التّرمذيّ ١/ ٧٣ كتاب الطّهارة، باب ما جاء في إسباغ الوضوء ح ٥١، وسنن النّسائيّ ١/ ٧٦ كتاب الطّهارة، باب الفضل في ذلك، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٢٨٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩١، والفائق ٣/ ٢٥٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٥، والنِّهايَة ٢/ ١٨٥.
(٤) (تعالى) ساقطة من الأصل وك.
(٥) ذكر الخطّابيّ وجهًا آخر فقال: يجعل الرّباط اسمًا لما يربط به الشّيء. كالعقال … يريد أَنَّ =

<<  <  ج: ص:  >  >>