للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بُهْرِج، أَيْ عُدِلَ بِهِ عَنِ الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ خَوْفًا مِنَ الْعَشَّارِ». والله أعلم.

ومنه في حديث أبي مِحْجَنٍ (١): «أَمَّا إِذْ (٢) بَهْرَجْتَنِي فَلَا أَشْرَبُهَا أَبَدًا» (٣). يَعْنِي الْخَمْرَ.

معناه: أَهْدَرْتَنِي بِإِسْقَاطِ الْحَدِّ عَنِّي.

(بهز) في الحديث: «أَنَّهُ أُتِيَ بِشَارِبٍ فَخُفِقَ بِالنِّعَالِ، وبُهِزَ بِالْأَيْدِي» (٤).

أَيْ دُفِعَ دَفْعًا عَنِيفًا، وَوُجِئَ بِالْأَيْدِي، وفيه دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُضْرَبُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا، بِخِلَافِ سَائِرِ الْحُدُودِ.

(بهش) في الحديث: «أَنَّهُ كَانَ يُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَإِذَا رَأَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ بَهَشَ إِلَيْهِ» (٥).

يقال لِلْإِنْسَانِ إِذَا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ (٦) فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ فَتَنَاوَلَهُ (٧) وَأَسْرَعَ إِلَيْهِ وَفَرِحَ بِهِ: بَهَشَ إِلَيْهِ.


(١) في (ص) أبي المحجن.
(٢) في (ص، و م) إذا بهرجتني والمثبت من (ك، و س) وسنن سعيد بن منصور.
(٣) هذا من قصة أبي محجن مع سعد في القادسية.
أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ١٩٧ - ١٩٨، وابن عبد البر في الاستيعاب. انظرها بهامش الإصابة ٤/ ١٨٧، وابن حجر في الإصابة ٤/ ١٧١ - ١٧٢.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري بلفظ (نُهِزَ … ) ٣/ ٣٤، ٤٦ والخطابي في غريب الحديث ١/ ٣٦٦.
(٥) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ١٤٤، والعسكري في تصحيفات المحدثين ١/ ٣٨٤، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٢٦، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٦٦.
(٦) في (ص) إلى شيء.
(٧) في (م) وتناوله.

<<  <  ج: ص:  >  >>