بمضعف الكلام الأصل كما قالوا: رادد في رادّ، وضننوا في ضنّوا، وكقول رؤبة:
الحمد لله العلي الأجلل
وفكّ المضاعف على هذا الأصل من كلام سيبويه في الكتاب (١)، ولكنه في باب ما يحتمل الشعر، فكأن سيبويه يرى ذلك من ضرورات الشعر فحسب، ويرى الخطابي (٢) والفارسي أنه قد يصنع ذلك حتى في النثر.
[الإتباع]
ناقش أبو الحسن بعض ما فسر على أنه من باب الإتباع وذلك في مواضع منها:
جاء في (بلل) ص ١٩٢ في تفسير قول العباس في زمزم: «لا أحلّها لمغتسل وهي لشارب حلٌّ وبلٌّ». قال بعضهم هو إتباع كقولهم: عطشان نطشان.
قال المعتمر بن سليمان: هو مباح بلغة حمير.
ورجح أبو عبيد قول المعتمر وقال: هو الوجه عندي؛ لأن الإتباع لا يكون في الغالب بالواو، وكذلك قيل في «حيّاك الله وبيّاك». معنى بيّاك: أضحكك، يوضح ذلك أن بلًا له معنى وهو الشفاء يقال: بلّ من مرضه وأَبَلّ واستبل.