للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو مأخوذ من أَلِهَ إِذَا تحيَّر. كأَنَّ القلوبَ تَأْلَهُ عند التَّفَكُّرِ في عظمته».

والْمُهَيْمِنِيَّةُ: الأَمَانَةُ، ومعناه: إِذَا وقع العبد في التفكُّر في عظمةِ الله وجلالِه وغير ذلك من صفات الربوبيَّة وأوصاف الصديقين والأبرار، لم يأخذ شيء من الخلق بقلبه.

(ألى) وفي الحديث: «وَمَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللهِ يُكَذِّبْهُ» (١).

وفي حديث عائشة : «أَنَّهُ قَالَ : وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي» (٢). أراد الذين يحلفون أنَّ الله - تعالى - لا يغفر ذنبًا، أو لا يغفر لفلان فيحكمون عليه بذلك. أو يقولون: فلان في الجنَّةِ، وفلان في النَّارِ. وهو مأخوذ من الأَلِيَّةِ: وهي اليمين. وقيل في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ [النور: ٢٢] أي لا يحلفوا؛ لأَنَّ أبا بكر حلف ألَّا يُنْفِقَ على مِسْطَح في قصة الإفك.

وقال أبو عبيدة: «هو من الأَلْوِ، أَيْ لَا يُقَصِّرُ». والأَلْوُ: تَرْكُ الْجَهْدِ، ويكون بمعنى التقصير والاستطاعة جميعًا.

• وفي الحديث: «لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ» (٣).

قيل: هو على مزاوجة الكلام.

قال ابن الأنباري: هو غلط، وصوابه أحد وجهين:


(١) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢٢٠.
وذكره الجاحظ في البيان والتبيين من خطبة لعبد الله بن مسعود ١/ ٥٦، ٥٧.
(٢) ذكره السيوطي في الجامع الكبير ٢/ ٨٧٤، والمتقي في كنز العمال ٣/ ٥٥٩، وعزياه للبخاري في التاريخ عن جعفر العبدي. ولم أجده في ترجمته.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب الميت يسمع خفق النعال ٢/ ٩٢، وأبو داود في =

<<  <  ج: ص:  >  >>