للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدهما أن يقال: «وَلَا ائْتَلَيْتَ» أَيْ: ولا استطعت أَنْ تدري.

يقال: ما آلُوه، أي ما أستطيعه، وهو افتعلت منه.

والثاني أن يقال: «لَا دَرَيْتَ وَلَا أَتْلَيْتَ» (١) من الإِتْلَاءِ. وهو من باب التاء واللام يدعو عليه بأن لا تتلو إِبِلَهُ أَوْلَادُهَا.

يقال: أَتْلَتِ النَّاقَةُ فهي مُتْلِيَةٌ، وَأَتْلَى الرَّجُلُ: إِذَا كانت له إِبِلٌ يَتْلُوهَا أَوْلَادُهَا، والأول أظهر.

وفي حديث عمرو بن العاص: «وَاللهِ مَا حَمَلَتْنِي الْبَغَايَا فِي غُبَّرَاتِ الْمَآلِي» (٢).

جمع مِئْلَاةٍ. يقول: لم تلدني بَغِيٌّ كانت تزني وهي حائضٌ. والْمِئْلَاةُ: خرقةُ الحيض، وأَصْلُهَا الخرقة الّتِي تمسكُها النَّوَائِحُ بِأَيْدِيهِنَّ إذَا أخذن في النياحة يُشِرْنَ بِهَا.

وفي الحديث: «أَنَّهُ تَفَلَ فِي عَيْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ أَرْمَد وَمَسَحَهَا بِأَلْيَةِ إِبْهَامِهِ» (٣).


= كتاب السنة باب في المسألة في القبر وعذاب القبر ٤/ ٢٣٨، ٢٣٩، وأحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري بزيادة «ولا اهتديت» ٣/ ٣، ٤.
(١) في (ك): «ايتليت».
(٢) سبق تخريجه في (أبط) ص ١٦٩.
(٣) لم أجده بهذه الألفاظ فيما رجعت إليه من كتب السنة حيث لم تُذْكَرْ «ألية إبهامه» في شيءٍ منها.
وأخرج القصة ابن ماجه في المقدمة في فضل علي بن أبي طالب ١/ ٤٣، وأحمد في المسند من حديث علي ١/ ٩٩، وما ذكره عبد الغافر في الغريبين للهروي ١/ ٧٨، والفائق للزمخشري ١/ ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>