للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي حديث البراء بن عازب: «فِي السُّجُودِ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ» (١).

أَلْيَةُ الْكَفِّ: أصل الإِبهام، وما تحت ذلك من أسفل الراحة، ما غلظ منها. مأخوذ من ألية الشاة لِلِينِهَا. وَهِيَ مَفْتُوحَةُ الْهَمْزَةِ، وَلَا يُقَالُ: إِلْيَةٌ، وَلَا لِيَّةٌ.

وفي الحديث: «أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي فِي أَصْحَابِهِ، لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ» (٢).

أَيْ لَمْ يُنَحَّ النَّاسُ عن طريقه، كما يمرُّ المارُّ فيتقدمه مُطَرِّقٌ له يَقُولُ: الطَّرِيقَ الطَّرِيقَ. فلم يكن يقال بين يديه ذَلِكَ، بل كان يمرُّ كواحدٍ من أصحابه.

وفي الحديث: «إِنِّي قَائِلٌ قَوْلاً وَهُوَ إِلَيْكَ» (٣).

أَيْ هو سرٌّ أفضيت به إِلَيْكَ: فلا تُفْشِه.

وكذلك كل ما هو اختصار في الكلام من أمثاله.


(١) أخرجه أحمد في مسنده من حديث البراء ٤/ ٢٩٥، وذكره أبو موسى الأصفهاني في المجموع المغيث ١/ ٨٦.
(٢) أخرجه النسائي في كتاب المناسك باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم ٥/ ٢٦٩، ٢٧٠، والترمذي في كتاب الحج باب ما جاء في كراهية طرد الناس عند رمي الجمار ٣/ ٢٣٨، وابن ماجه في كتاب المناسك باب رمي الجمار راكبًا ٢/ ١٠٠٩، والدارمي في كتاب المناسك باب في رمي الجمار يرميها راكبًا ٢/ ٦٢، والبغوي في شرح السنة ٨/ ١٤٢، ١٧٨.
(٣) أخرجه الخطابي في غريب الحديث وهو من قول عمر لابن عباس ٢/ ١١٠، وذكره الهروي في الغريبين ١/ ٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>